دمشق
أكد مشاركون في جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” أهمية الاستفادة من التجارب الدولية وتحديث السياسات الاقتصادية لتعزيز تنافسية صناعة النسيج السورية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.
وأوضح الباحث الجزائري في السياسات الاقتصادية والاجتماعية عبد المجيد سجال أن الجلسة استعرضت تجارب دول حققت نجاحاً في قطاع النسيج، مثل الصين وفيتنام وتايلاند وبنغلادش وتونس، مع التركيز على إمكانية توظيف هذه النماذج في تطوير الصناعة السورية، من خلال مواءمة السياسات الحكومية مع احتياجات القطاع الإنتاجي.
وأشار سجال إلى أن تطوير القطاع يتطلب تبني التقنيات الحديثة، وأنظمة إدارة الموارد (ERP)، وتحديث أساليب الإدارة والتسويق، إلى جانب توظيف القوة الناعمة السورية، بما في ذلك الثقافة والدراما، للترويج للمنتجات النسيجية، لافتاً إلى أن الجلسة تستهدف صناع القرار ورجال الأعمال والشباب المهتمين بدخول هذا المجال والتعرف إلى أدوات التمويل الحديثة.
من جهته، شدد الممثل الإقليمي لمنظمة العمل الدولية خوسيه مانويل ميدينا على أن تحسين ظروف العمل وصون حقوق العمال يمثلان ركيزة أساسية لرفع تنافسية قطاع النسيج وزيادة فرص التصدير، مؤكداً أن الالتزام بالمعايير الاجتماعية والبيئية، ومنع عمالة الأطفال، والإنتاج المسؤول بيئياً، أصبح شرطاً أساسياً للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأميركية وتعزيز ثقة المستهلكين.
بدوره، استعرض الخبير عرفات الحراحشة التجربة الصينية في تطوير صناعة النسيج، مبيناً أن نجاحها استند إلى الدعم الحكومي، والحوافز الاستثمارية، ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى بناء تجمعات صناعية متكاملة وتطوير سلاسل الإمداد، وهي عوامل أسهمت في خفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية، ويمكن الاستفادة منها في دعم الصناعة السورية خلال المرحلة المقبلة.
وانطلقت فعاليات الدورة الأولى من معرض “ناس تكس 2026” السبت الماضي على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، برعاية الرئيس أحمد الشرع، وبمشاركة رسمية ودولية واسعة، إلى جانب حضور كبير من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية.










