الرياض
بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم السبت مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، التطورات الأمنية في منطقة الخليج ومستقبل الأوضاع في مضيق هرمز، وفق ما أوردته وكالة الإعلام الروسية.
وأوضحت الوكالة أن الوزيرين شددا خلال الاتصال على ضرورة التوصل إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الجارية في المنطقة، في ظل تصاعد حدة المواجهة الإقليمية.
ويأتي الاتصال بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري، إذ نفذت إيران، السبت، هجمات جديدة استهدفت مواقع لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج والأردن، عقب سبعة أيام متواصلة من الضربات الأميركية التي طالت منشآت عسكرية وبنى لوجستية داخل إيران، وذلك بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وفي الكويت، تعرضت مرافق حيوية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، شملت محطة لتحلية المياه، فيما توقفت حركة الإقلاع والهبوط مؤقتاً في مطار الكويت الدولي.
وأعلن “الحرس الثوري” الإيراني استهداف معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، مؤكداً تدمير منشأة رادار داخل القاعدة.
كما أفادت مؤسسة البترول الكويتية بأن إحدى منشآتها النفطية تعرضت لهجمات متكررة تسببت بأضرار كبيرة وإصابات، بينما أعلن الجيش الكويتي اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى إصابة رجال إطفاء وعاملين في قطاع النفط أثناء تعاملهم مع الهجمات.
وأكد “الحرس الثوري” أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت للبنية التحتية الإيرانية، مهدداً بمواصلة استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة.
وفي البحرين، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات “الحرس الثوري” استهدفت قاعدة الشيخ عيسى الجوية ومركزاً لبيانات الاستخبارات، فيما أعلن التلفزيون الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة الأزرق الأميركية في الأردن، قال إنه أسفر عن تدمير عدد من الطائرات المقاتلة الأميركية، وهي معلومات لم تتمكن وكالة “رويترز” من التحقق منها.
كما أفاد مصدران مطلعان بأن إيران نفذت هجمات استهدفت السعودية للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر، بينها قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في الخرج وينبع، في حين لم تصدر الرياض توضيحات رسمية بشأن طبيعة الإنذار، ولم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
اقتصادياً، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، بعدما قفزت بأكثر من 4% خلال تعاملات الجمعة لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الطاقة مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وتبادل الطرفان أيضاً استهداف حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استمرار عمليات الحصار البحري، بينما قالت إيران إنها استهدفت سفناً خالفت تعليماتها الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز.
وفي الداخل الإيراني، أفادت وسائل إعلام محلية بتعرض منشآت كهرباء ومحطات تحلية مياه في مدينة جاسك لهجمات صاروخية، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن نحو 10 آلاف شخص في 20 قرية، قبل أن تبدأ السلطات عمليات توزيع المياه بشكل طارئ.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية استهداف البنية التحتية الحيوية، معتبرة أنه يعرّض المدنيين للخطر ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وحملت إيران المسؤولية الكاملة عن تلك الهجمات.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار عملياتها العسكرية لليوم السابع على التوالي، مؤكدة استهداف مواقع للمراقبة العسكرية، وبنى لوجستية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، ومنشآت بحرية داخل إيران.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر متحدثه الرسمي، عن قلقه البالغ إزاء اتساع رقعة التصعيد، ولا سيما الهجمات التي تطال البنية التحتية المدنية في إيران ودول المنطقة.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى سقوط ثلاثة قتلى وثمانية جرحى جراء هجمات استهدفت محافظة هرمزغان، وألحقت أضراراً بجسرين ونفق، فيما كانت تقارير رسمية قد تحدثت، الجمعة، عن مقتل سبعة أشخاص في قصف استهدف جسوراً ومنشآت نقل جنوب البلاد.
ويستمر التصعيد في ظل تهديدات أميركية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً قد تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية في الخليج وتعطيل إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.










