دمشق
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، جلستها الخامسة لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي التابع للنظام المخلوع في محافظة درعا، ضمن قضية تتعلق باتهامات بارتكاب انتهاكات بحق السوريين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن جلسة المحاكمة عُقدت بشكل مغلق، وخصصت للاستماع إلى إفادات شهود الحق العام، باعتبارها مرحلة أساسية ضمن إجراءات التقاضي.
وكانت المحكمة قد عقدت الجولة الرابعة من جلسات محاكمة نجيب في 23 حزيران/يونيو الماضي في القصر العدلي بدمشق، حيث استمعت في جلستها إلى شهادات ضمن إطار استكمال ملف القضية، بحضور ممثلين عن جهات حقوقية ودولية.
ويُعد عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، من أبرز المسؤولين الأمنيين السابقين خلال فترة حكم النظام المخلوع، إذ تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا قبيل اندلاع الاحتجاجات عام 2011، وارتبط اسمه بملف اعتقال أطفال المدينة، وهي القضية التي شكلت أحد أبرز أسباب تصاعد الاحتجاجات في المحافظة.
وسبق لنجيب أن شغل مناصب في عدد من فروع الأمن السياسي في دمشق وطرطوس، قبل انتقاله إلى رئاسة فرع درعا، كما وجهت إليه اتهامات من جهات حقوقية وصحفية بالضلوع في انتهاكات وملفات فساد خلال فترة عمله الأمني.
وبعد اندلاع الاحتجاجات في درعا في آذار/مارس 2011، تصاعدت المطالب بإقالته على خلفية قضية اعتقال الأطفال، فيما شكل النظام المخلوع حينها لجنة للتحقيق في أحداث المحافظة، لكنه لم يُنهِ مهامه، بل نُقل لاحقاً إلى فرع الأمن السياسي في إدلب.
وكان عاطف نجيب قد أُدرج على قوائم العقوبات الأميركية في نيسان/أبريل 2011، وعلى قوائم العقوبات الأوروبية في أيار/مايو من العام ذاته. وتأتي محاكمته ضمن مسار يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية وتوثيق ملفات الضحايا والمتضررين.









