بيروت
أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، الأربعاء، تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، وذلك في تصعيد جديد أعقب الضربات الأميركية الأخيرة على إيران رداً على الهجمات التي طالت ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري إن العملية استهدفت مواقع عسكرية أميركية رئيسية في البحرين، بينها ما وصفه بـ”المنطقة البحرية الخامسة”، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مؤكداً أيضاً إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز “MQ-9” خلال العملية.
وفي أعقاب الهجمات، دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، فيما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة وصفها بـ”المعادية”.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي، ومراكز قيادة وسيطرة، ورادارات ساحلية، وصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري، رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وأكدت “سنتكوم” أن الضربات جاءت في إطار حماية حرية الملاحة، معتبرة أن الهجمات الإيرانية على السفن تمثل “انتهاكاً خطيراً” لاتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبها، وصفت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة “خاتم الأنبياء” الضربات الأميركية بأنها “عدوان سافر”، متوعدة برد “ساحق”، ومشددة على رفض أي تدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى الضربات العسكرية، وإعادة فرض القيود على صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى ما وصفه بانتهاك التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وشهدت عدة مناطق جنوب إيران، بينها جزيرة خرج، وجزيرة قشم، ومدينتا سيريك وبندر عباس، انفجارات متزامنة، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بوقوع أضرار في بعض الأرصفة التجارية وأرصفة الصيد، وإصابة عدد من الأشخاص بشظايا، من دون تسجيل قتلى مدنيين.
كما ألغت الولايات المتحدة الترخيص الذي كان يسمح لإيران بتصدير النفط، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكاً للاتفاق المؤقت، مؤكدة أنها ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها وأمنها القومي.
وتبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما حمّلت قطر إيران مسؤولية استهداف عدد من الناقلات، في حين نفت طهران أي ضلوع لها، معتبرة أن الاتهامات تزيد من تعقيد الأزمة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اختباراً جديداً، وسط تعثر المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق دائم، واستمرار التهديدات المتبادلة بين الطرفين.










