واشنطن
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الأربعاء، أن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران كانت “ضرورية للغاية”، معتبراً أنها جاءت رداً على ما وصفه بانتهاك طهران لوقف إطلاق النار.
وقال روته، في تصريحات للصحفيين قبيل انعقاد قمة قادة الناتو في أنقرة، إن الولايات المتحدة كان عليها الرد بقوة بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، مضيفاً أن خرق وقف إطلاق النار يستدعي إجراءات حازمة.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إتمام جولة جديدة من الضربات العسكرية استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، في إطار رد واشنطن على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأوضحت “سنتكوم” أن الهجمات طالت منظومات الدفاع الجوي، ومراكز القيادة والسيطرة، ومحطات الرادار الساحلية، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية الدولية.
كما أكدت القيادة الأميركية أن قواتها ستظل في حالة جاهزية للتعامل مع أي خروقات جديدة، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات إضافية إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق.
وفي موازاة التصعيد العسكري، ألغت الولايات المتحدة الترخيص الذي كان يسمح لإيران بتصدير النفط، وذلك عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز.
من جانبها، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد “ساحق” على الضربات الأميركية، ووصفتها بأنها “عدوان سافر”، مؤكدة رفضها لأي تدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار بين الطرفين هشاً، بعد الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وما أعقبه من هجمات إيرانية على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.
وأدت المواجهات إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، فضلاً عن اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وفي السياق ذاته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بارتكاب “انتهاكات جسيمة” لمذكرة التفاهم، مشيراً إلى الضربات العسكرية، وإعادة فرض القيود على صادرات النفط الإيرانية، والتهديد بمواصلة الهجمات، إضافة إلى ما وصفه بانتهاك الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “عصر التنمر والابتزاز قد انتهى”، مؤكداً أن إيران “لن ترضخ” للضغوط الأميركية.










