بيروت
أعلنت إيران أنها لن تعقد أي لقاء مع المبعوثين الأميركيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب تصاعد القتال مجدداً، ما ينعكس سلباً على فرص التقدم نحو اتفاق سلام دائم بين الجانبين، بحسب “رويترز”.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن الأولوية حالياً هي الالتزام بشروط وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين، قبل الانتقال إلى بحث ملفات أكثر تعقيداً، وفي مقدمتها القيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التباين بين الطرفين حول الأسس الرئيسية للإطار التفاوضي الأولي، الذي يتضمن مقترحات برفع بعض القيود مقابل حوافز اقتصادية، إلى جانب مفاوضات تمتد 60 يوماً للتوصل إلى تسوية دائمة.
وفي سياق متصل، وصل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف إلى الدوحة لإجراء محادثات وصفتها واشنطن بأنها “رفيعة المستوى”، إلا أن طهران والدوحة أوضحتا أن اللقاءات ستقتصر على الوسطاء دون مشاركة مباشرة مع الجانب الإيراني، مع تأكيد أن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى الوفدين الأميركيين.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لم يتم تحديد أي موعد لاجتماع مباشر مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، فيما أشار المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إلى أن المحادثات ستتواصل على مستوى فني وأدنى.
وفي تطور موازٍ، ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية محتملة في إطار الضغط على طهران، بينها احتمال توسيع الضربات، قبل أن تشير إلى أنه فضّل منح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت، في حين لم تؤكد مصادر رسمية هذه المعلومات.
وعلى الصعيد الاقتصادي والأمني، استؤنفت حركة الملاحة جزئياً عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية، وسط خلافات حول إدارة المرور في المضيق بين إيران وسلطنة عمان، حيث تؤكد طهران حقها في تنظيمه وفرض رسوم مستقبلية، بينما تعارض واشنطن ذلك بشكل قاطع.
كما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن تدفق النفط عبر المضيق عاد إلى مستويات ما قبل التصعيد، بل وتجاوزها في بعض الفترات، في حين ساهمت حالة التوتر في تقلب أسعار النفط عالمياً، مع استمرار التحذيرات الدولية من تداعيات اقتصادية محتملة على الدول الضعيفة.
وفي موازاة ذلك، شددت الأمم المتحدة على أن أسواق الطاقة رغم بعض الاستقرار لا تزال تحمل مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالمياً، فيما تتواصل الجهود الديبلوماسية عبر الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.










