بيروت
قال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني نعيم قاسم، إن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح “المقاومة” طرح خطير جداً يتجاوز كل الخطوط الحمراء، متهماً الحكومة اللبنانية بشرعنة بقاء القوات الإسرائيلية في البلاد.
وأشار قاسم في بيان، اليوم السبت، إلى أن “السلطة تشرعن بقاء الاحتلال سنوات طويلة وقد تصل إلى ضم هذه الأراضي لدولة إسرائيل”، مضيفاً: “هذا الاتفاق منعدم الوجود ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية”.
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن الاتفاق مع إسرائيل، قائلاً: “آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تخرب لبنان”، مشدداً على أن اتفاق الإطار في واشنطن “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”.
وتابع الأمين العام لـ”حزب الله”: “أين أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان، والتي لم يعطها الوصي الأميركي وقف إطلاق النار، وعندما جاءها من محادثات باكستان بين أميركا وإيران في نيسان 2026 رفضته، ما جعل العدو الإسرائيلي يقوم بجريمة الأربعاء الأسود التي قتل فيها وجرح المئات وروَّع الناس وأحدثت الدمار بمئة غارة جوية على امتداد لبنان بدءاً من العاصمة بيروت”.
وأردف: “بذريعة التزام السلطة بنزع السلاح كي تنسحب إسرائيل من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من البلاد تعني عدم التزام لبنان! فكيف والسلاح لن يُنزع قطعاً”.
كما أكد قاسم أنه “لا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا”، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب “لأنها معتدية ومحتلة باتفاق يعالج الأسباب المباشرة وهو ما حصل في 27/11/2024، وأي تجاوز لهذا السقف مكافأة لإسرائيل بعد هزيمة مشروعها، وتفريط بسيادة لبنان”.
وقال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، إن وقف إطلاق النار لم يكن ليحصل “لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني”، مضيفاً: “سنحافظ على أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أهل الأرض والجيش اللبناني وتضحيات كل الهيئات والجهات التي قدمت الشهداء والجرحى، ونستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال”.
وأمس الجمعة، أعلنت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن اتفاق إطار لتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل، بعد جولة مفاوضات في العاصمة واشنطن.
وقال روبيو إن هذا الاتفاق يمّهد الطريق لإطار من أجل سلام دائم وآمن”، مؤكداً: “أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ولا يزال هناك عمل طويل”.










