دمشق
أوقفت قوى الأمن الداخلي في العاصمة السورية دمشق، أمس الأربعاء، صانع المحتوى السوري حسان عقاد، بعد مداهمة نفذتها عناصر أمنية ملثمة داخل أحد المطاعم في حي المالكي، وفق ما أفادت به تقارير صحفية متعددة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن عملية الاعتقال جرت بشكل مباشر من داخل مقهى في المنطقة، حيث قامت قوة أمنية باقتياد عقاد إلى جهة غير معلومة، دون إعلان رسمي عن أسباب التوقيف حتى الآن.
انطلقت حملة إلكترونية ساخرة بعنوان “هاتوا الفلوس يلي عليكم” في أواخر نيسان/ أبريل 2026، قادها الناشط السوري وصانع المحتوى حسان عقاد، لتتحول سريعاً إلى واحدة من أكثر القضايا تفاعلاً في الفضاء الرقمي السوري، بعد استهدافها شخصيات ورجال أعمال تعهدوا بتمويل مشاريع إعادة الإعمار دون تنفيذ التزاماتهم المالية.
وبينما قدّم عقاد حملته بوصفها شكلاً من أشكال المساءلة الشعبية والضغط العلني للإيفاء بالوعود المالية، فإنها سرعان ما فتحت جدلاً واسعاً حول حدود هذا النوع من المحتوى، وما إذا كان يندرج ضمن حرية التعبير أو يتجاوزها نحو الإضرار بالسمعة والتشهير.
ومع تصاعد انتشار الحملة، بدأت تداعياتها تتخذ منحى أكثر حساسية، بعدما تلقى عقاد في 4 يونيو 2026 اتصالاً من فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية يطلب منه مراجعة الجهات المختصة، تلاه في 5 يونيو طلب من وزارة الإعلام بالتوقف المؤقت عن النشر إلى حين لقاء رسمي.
وجاءت هذه الإجراءات على خلفية شكوى رسمية تقدم بها الإعلامي موسى العمر، تضمنت اتهامات تتعلق بالتشهير والإساءة، وهو ما دفع وزارة الإعلام إلى التدخل في محاولة لاحتواء الخلاف بين الطرفين والسعي إلى تسوية ودية.
وبعد مغادرته فرع الأمن الجنائي في دمشق يوم 7 حزيران/ يونيو 2026، انقطع التواصل مع حسان عقاد لفترة وجيزة، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي حول مصيره، قبل أن يظهر لاحقاً عبر حسابه على إنستغرام ليؤكد أنه بخير وينفي شائعات اختفائه.
وأكد عقاد في رسالة مقتضبة أنه سيصدر بياناً يوضح فيه تفاصيل ما جرى خلال الأيام السابقة، إلا أن هذا البيان لم يُنشر حتى تاريخ اليوم، ما أبقى القضية مفتوحة على التكهنات.
ومع حلول 18 يونيو 2026، لا تزال القضية دون مستجدات جديدة تُذكر، بينما يبقى حسان عقاد في قلب الجدل بين من يرى حملته نموذجاً للمساءلة الشعبية، ومن يعتبرها تجاوزاً استدعى تدخلاً قانونياً، لتبقى النهاية مفتوحة على سؤال: أين تنتهي المساءلة الشعبية لحسان عقاد وأين يبدأ حدودها القانونية؟










