برلين
زار وزير الصحة السوري مصعب العلي، مستشفى مدينة زولينغن الألمانية، لبحث آفاق التعاون الطبي وتبادل الخبرات لإعادة تأهيل القطاع الصحي في سوريا.
وكان العلي قد عمل سابقاً طبيباً في مستشفى زولينغن بولاية شمال الراين-وستفاليا الألمانية، قبل عودته إلى سوريا بعد سقوط الأسد، وتولى في آذار/مارس 2025 منصب وزير الصحة.
وقالت صحيفة “زولينغن” إن إدارة المستشفى أوضحت أن الوزير السوري يواجه تحديات كبيرة في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية ونقص المعدات الطبية والكوادر المتخصصة نتيجة سنوات الحرب.
وفي حديثه للصحيفة كشف العلي عن رغبته في إقامة شراكة وتعاون بين وزارة الصحة السورية ومستشفى زولينغن، وهو ما لقي ترحيباً من المدير التنفيذي للمستشفى، البروفيسور مارتن إيفرسمير، الذي أكد استعداد المؤسسة لدعم هذا التوجه.
كما أشار إلى أن أكثر من 6.8 ملايين سوري، بينهم أعداد كبيرة من أصحاب الكفاءات والخبرات العالية، غادروا البلاد خلال سنوات النزاع، مضيفاً أن أعداداً محدودة فقط عادت حتى الآن.
وتابع بأنه يوقّع شخصياً الموافقات التي تسمح للأطباء الأخصائيين بالعمل في سوريا لمدة ثلاثة أشهر، ضمن إجراءات سريعة ومبسطة.
وأكد الوزير السوري أن هذه الآلية حققت نتائج ملموسة، حيث أجرى أطباء سوريون مقيمون في الخارج خلال العام الماضي نحو 10,800 عملية جراحية داخل سوريا.
ويستغل هؤلاء الأطباء إجازاتهم السنوية لتقديم خدمات طبية في سوريا قبل العودة إلى أعمالهم وعائلاتهم في مختلف دول العالم.
بدورها أوضحت إدارة المستشفى أن النقاشات بشأن طبيعة التعاون ستستمر خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن من بين المقترحات المطروحة إطلاق برامج لتبادل الأطباء المقيمين والمتدربين، بما يتيح لهم استكمال تأهيلهم في ألمانيا ثم العودة إلى سوريا للمساهمة في تدريب كوادر جديدة وتعزيز القطاع الصحي المحلي.
ويؤكد البروفيسور إيفرسمير أن تنفيذ مثل هذه المبادرات يتطلب تنسيقاً على المستوى السياسي، وتعهد بالعمل على بناء قنوات الاتصال اللازمة لإحراز تقدم في المشروع.










