الرقة
شهدت محافظتا الرقة ودير الزور، الأحد، احتجاجات نظمها مزارعون وفلاحون اعتراضاً على سعر شراء القمح الذي حددته وزارة الاقتصاد السورية، معتبرين أنه لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج والأعباء التي تكبدوها خلال الموسم الزراعي الحالي.
وذكرت شبكات إخبارية محلية، بينها “مراسل الشرقية”، أن المحتجين يرون في التسعيرة المعلنة ظلماً بحق المنتجين، مؤكدين أنها لا تغطي نفقات الزراعة من محروقات وأسمدة وبذار وأجور تشغيل.
وفي مدينة الرقة، أقدم محتجون على إغلاق دوار النعيم وسط المدينة تعبيراً عن رفضهم للسعر المحدد، الذي وصفوه بـ”المجحف”، فيما شهد ريف دير الزور تحركات مماثلة اعتراضاً على سعر شراء طن القمح البالغ 46 ألف ليرة سورية.
وفي دير الزور، دخل وفد يمثل المحتجين إلى مبنى المحافظة لعقد لقاء مع مسؤولين محليين، بهدف عرض مطالب الفلاحين وبحث إمكانية تعديل السعر أو اتخاذ إجراءات تخفف من الخسائر والأعباء التي يواجهها القطاع الزراعي.
اقرأ أيضاً: تعاون سوري ـ دولي لتطوير الزراعة ومواجهة التحديات المناخية – 963+
وتداولت صفحات محلية مقاطع مصورة للاحتجاجات، إلى جانب مشاهد من اجتماع مسؤولي المحافظة مع المزارعين والاستماع إلى مطالبهم.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت، أمس، القرار رقم 94 لعام 2025، محددة سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى المشوّل بـ46 ألف ليرة سورية للطن ضمن موسم استلام محصول 2026، على أن تصدر لاحقاً التعليمات التنفيذية الخاصة بآلية الاستلام والتطبيق.
في المقابل، أكدت المؤسسة السورية للحبوب مطلع أيار الجاري تنفيذ خطة لتحديث وتأهيل مراكز التخزين استعداداً لاستلام محصول الموسم المقبل، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي ورفع القدرة الاستيعابية للمنشآت.
وقال مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن عثمان إن سوريا، وفق التقديرات الأولية، ليست بحاجة إلى استيراد القمح هذا العام، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة حتى الآن تقدر بنحو 1.5 مليون طن مع توقعات بارتفاع الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق الاعتراضات على التسعيرة، طالب اتحاد فلاحي درعا بإعادة النظر في السعر المحدد للقمح لموسم 2026، مشيراً في كتاب رسمي إلى حالة استياء واسعة بين المزارعين الذين يعتبرون الأسعار الحالية غير عادلة ولا تعكس الكلفة الفعلية للإنتاج.
ودعا الاتحاد إلى إعادة تقييم سياسة التسعير استناداً إلى دراسة شاملة لتكاليف الزراعة، بما يشمل البذار والحراثة والري والتسميد والمكافحة وأجور الحصاد والنقل وإيجارات الأراضي، مؤكداً أن هذه البيانات سبق رفعها إلى الجهات المعنية لاعتمادها في مراجعة الأسعار.










