نيويورك
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، على التزام دمشق بمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء المانحين، مشدداً على ضرورة دعم أولويات التعافي وإعادة الإعمار، وذلك في جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا.
وقال علبي إن مسار العدالة الانتقالية ماض بوصفه أحد أعمدة سوريا الجديدة، فقد بدأت المحاكمات العلنية لعدد من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين والسوريات.، مشيراً إلى أن البلاد حققت في عام 2026 أكبر ارتقاء عالمي على مؤشر حرية الصحافة في تاريخ التصنيف متقدمة 36 مرتبة.
وأضاف الديبلوماسي السوري: “تتواصل خطوات استكمال بناء المؤسسات الوطنية، وأصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة، في خطوة إضافية على طريق الحياة السياسية والمؤسساتية في البلاد”.
وتابع بأن أكثر من 3 ملايين و500 ألف لاجئ ومهجر عادوا إلى مناطقهم الأصلية في سوريا، وسط مواصلة جهودنا في إنهاء ملف النزوح الداخلي، مردفاً: “إسرائيل تمعن في سياستها العدوانية ضد سوريا وخرق القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك”.
من جهته قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن هناك تقدماً مستمراً نحو المساءلة مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي في سوريا، وأن العدالة بدأت تتحقق رغم تأخرها لسنوات طويلة من الحرب، معرباً عن التضامن الكامل مع الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة.
وأشاد كوردوني بجهود ضمان إجراءات قضائية وفق معايير المحاكمة العادلة، وبتجهيز اللجنة الوطنية مسودة قانونية لعملية العدالة الانتقالية. كما رحب باستمرار عودة النازحين المنظمة إلى عفرين من الحسكة والقامشلي.
وحول التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري، أكد كوردوني أن القصف والعمليات العسكرية المبلَّغ عنها في درعا والقنيطرة تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعياً إسرائيل إلى الكف عن الانتهاكات، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتوضيح مصير المعتقلين السوريين وإطلاق سراح كل من اعتُقل بشكل ينتهك القانون الدولي.
وأما مندوبة الولايات المتحدة، دوروثي شيا، فأعلنت دعم واشنطن لحملة سوريا لتفكيك المنظمات الإرهابية والإجرامية، مشيرة إلى أن الحكومة السورية قوضت مخططات “حزب الله
” اللبناني، وأن محاكمة رموز نظام الأسد
تمهد الطريق نحو الديمقراطية والعدالة.
وشدَّدت شيا على ضرورة تمهيد الطريق لإدماج مكونات شمال شرق سوريا في مؤسسات الدولة، مرحبة بالتزام سوريا بالتعايش السلمي مع دول الجوار.
وبدوره قال مندوب فرنسا، جيروم بونافون، إن محاسبة المسؤولين عن الجرائم شرط أساسي لتحقيق السلم في سوريا، مضيفاً أن عودة نحو مليوني لاجئ تثبت أن سوريا الجديدة تقدم مستقبلاً أفضل لمواطنيها.
كما دعا بونافون إلى تعزيز وحدة سوريا واحترام الحقوق المدنية والثقافية لكل السوريين، مؤيداً كل جهود بناء نظام ديمقراطي وتعددي في سوريا، مؤكداً متابعة التصدي لتنظيم “داعش” بالتعاون مع التحالف الدولي. ورحب بالشراكة الجديدة بين لبنان
وسوريا، مطالباً إسرائيل بالتوقف عن انتهاك سيادة سوريا.










