دمشق
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، اليوم الخميس، عن تمديد مدة السماح ببقاء السيارات الخاصة ذات اللوحات اللبنانية العائدة للمواطنين السوريين، لتصبح ثلاثة أشهر بدلاً من أسبوعين، وذلك لمرة واحدة فقط، ومن دون الحاجة إلى مراجعة المنافذ الحدودية أو دفع أي رسوم إضافية.
وقال مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش، إن هذا القرار جاء استجابةً لمطالب عدد من السوريين القادمين من لبنان خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما أولئك الذين دخلوا بسياراتهم الخاصة ذات اللوحات اللبنانية ويواجهون صعوبات في العودة إلى المنافذ الحدودية من أجل تجديد فترة المكوث.
وبيّن علوش أن الهيئة اتخذت هذا الإجراء بهدف التخفيف من الأعباء عن المواطنين، في ظل الظروف الإنسانية التي مروا بها، مؤكداً حرص المؤسسة على مراعاة أوضاعهم وتقديم التسهيلات الممكنة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار إلى أن القرار يشمل السيارات التي دخلت عبر المنافذ الحدودية مع لبنان اعتباراً من بداية شهر آذار/ مارس الجاري، إضافة إلى تلك التي ستدخل حتى نهاية الشهر نفسه، في إطار التزام الهيئة بتقديم الدعم والتسهيلات للسوريين العائدين إلى بلادهم.
وأمس الأربعاء، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن نحو 120 ألف سوري عادوا إلى سوريا من لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” قبل أكثر من أسبوعين.
اقرأ أيضاً: من يملأ الفراغ في جنوب لبنان؟ جدل القوة العربية يتصاعد
وذكرت المنظمة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أنه حتى تاريخ 17 مارس 2026، دخل 125784 شخصاً إلى سوريا من لبنان منذ 2 آذار/ مارس الجاري، مشيرة إلى أن نحو 119 ألفاً منهم يحملون الجنسية السورية.
وأكدت، أن النزوح جاء نتيجة اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي طالت لبنان في 2 مارس، بعدما أطلق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن سوريا بقيت حتى الآن بمنأى عن الحرب الإقليمية، مشيرة إلى أن أكثر من نصف مليون سوري عادوا من لبنان في عام 2025 بعد سقوط النظام.
وبينت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أنه نفذ ضربات في العاصمة من دون إنذارات مسبقة، ما أدى إلى تفاقم حالة الرعب بين السكان.
وأشارت إلى أن العودة الطوعية للنازحين السوريين شهدت تنسيقات مع الأمن العام اللبناني لتسهيل عودتهم وضمان سلامتهم، مع توفير الإجراءات اللازمة خلال فترة الأعياد، ولا سيما في محيط أماكن العبادة، وفقاً لتقارير الأمن اللبناني المتصلة بالتنسيق مع السلطات السورية لضمان الاستقرار في المناطق الحدودية.
كما لفتت المنظمة إلى أن المواطنين السوريين الذين عادوا يواجهون تحديات إعادة الاندماج في حياتهم اليومية بعد تجربة النزوح الطويلة، مؤكدة أهمية دعم المجتمع الدولي لتأمين الحماية الإنسانية والمساعدة في إعادة الاستقرار لهؤلاء النازحين.










