دمشق
أحيا السوريون، اليوم الأربعاء، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، عبر سلسلة من الفعاليات الرسمية والشعبية في عدد من المحافظات، وسط حضور واسع وإجراءات أمنية مشددة، وتأكيدات رسمية على الاستمرار في مسار استعادة الحقوق وبناء مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، أُصدر أول طابع بريدي تذكاري بمناسبة مرور 15 عاماً على انطلاق الثورة السورية، في خطوة رمزية تؤكد أهمية الحدث في الذاكرة الوطنية.
من جهته، قال وزير الطاقة محمد البشير، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الوزارة تبارك للشعب السوري هذه الذكرى، مؤكداً أن استعادة الحقوق “ليست شعاراً بل مسار عمل مستمر”.
وأوضح أن وزارة الطاقة فتحت أبواب العودة أمام العاملين المفصولين بسبب انحيازهم للثورة، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة حتى الآن 10,759 طلباً.
وأضاف أنه جرى توقيع 3,877 عقد عودة إلى العمل، واستكمال تصفية حقوق 4,359 حالة، فيما تعمل الوزارة على استكمال بيانات 2,523 طلباً تمهيداً لإعادتهم إلى مواقعهم، مشدداً على أن “عودة الكفاءات ليست إجراءً إدارياً بل خطوة في طريق العدالة وبناء قطاع طاقة وطني بأيدي أبنائه”.
ميدانياً، انتشرت قوى الأمن الداخلي لتأمين الاحتفالات في عدة مناطق، بينها مدينة الشدادي بريف الحسكة، حيث أحيا الأهالي ذكرى انطلاق الثورة وسط انتشار مكثف للقوى الأمنية لضمان سلامة الفعاليات.
وفي محافظة درعا، شهدت الفعاليات حضوراً رسمياً وشعبياً، حيث توافد الأهالي إلى مسجد الحمزة والعباس في درعا البلد لإحياء الذكرى واستذكار البدايات الأولى للحراك الشعبي.
كما جرى تكريم مصابي المعارك تحت شعار “تضحياتكم أمانة في أعناقنا”، بحضور محافظ درعا أنور الزعبي وفعاليات شعبية.
واستذكر أهالي مدينة كفرنبل بريف محافظة إدلب بروز المدينة كإحدى أيقونات الثورة السورية، التي اشتهرت برسائلها ولافتاتها التي خاطبت العالم خلال سنوات الحراك.
أما سكان ناحية عقيربات بريف حماة استذكروا معاناتهم خلال سنوات الحرب، مؤكدين أنهم تعرضوا لهجمات بالأسلحة الكيميائية وعانوا كثيراً، وذلك خلال إحيائهم لذكرى الثورة في منطقتهم.
وفي دير الزور، أُقيمت فعالية مركزية في الصالة الرياضية بالمحافظة، بحضور محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، وقائد الأمن الداخلي العقيد ضرار الشملان، ومسؤول الشؤون السياسية أحمد الهجر، إلى جانب أهالي الشهداء وممثلين عن المجتمع المدني.
وسبق الفعالية انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي وعناصر شرطة المرور وفرق الدفاع المدني في محيط موقع الاحتفال، مع استكمال التحضيرات النهائية للفعالية برعاية مديرية الشؤون السياسية ومديرية الإعلام في المحافظة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، في منشور عبر منصة “إكس”، إن السوريين يقفون في هذه الذكرى “بإجلال أمام تضحيات الشعب والشهداء الذين خطّوا بدمائهم طريق الحرية”، مضيفاً أنه “يحيي أبطال الجيش السوري ويجدد عهد الوفاء والمسؤولية تجاه الشعب في الدفاع عن البلاد”.
دولياً، أكد القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا، جان باتيست فافر، في منشور عبر منصة “إكس”، أن انطلاقة الاحتجاجات في 18 آذار/ مارس 2011 من درعا كانت من أجل الكرامة والحرية، معتبراً أنه “بعد 15 عاماً وبثمن تضحيات جسيمة، باتت أمام السوريين فرصة لتحقيق طموحاتهم، مشيراً إلى أن فرنسا “فخورة بوقوفها إلى جانبهم”.










