الرياض
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة ستستضيف، مساء اليوم الأربعاء في الرياض، اجتماعاً تشاورياً يضم وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، بهدف تعزيز التنسيق والتشاور بشأن سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ويأتي الاجتماع على وقع احتدام المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث أعلنت طهران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في ضربة إسرائيلية، ليعد من أبرز الشخصيات التي تم استهدافها منذ بداية الحرب.
في المقابل، تواصل إيران ردها عبر شن هجمات واسعة النطاق طالت دولاً في الخليج تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في تصعيد يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
اقرأ أيضاً: آلاف القتلى والجرحى جراء الحرب المستمرة ضد إيران – 963+
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الضربات التي نُفذت قرب مناطق حضرية في دول الخليج جاءت نتيجة انتقال القوات الأميركية من قواعدها العسكرية إلى مواقع داخل المدن، بما في ذلك فنادق ومنشآت مدنية.
وأضاف أن “أي موقع تتواجد فيه قوات أمريكية أو منشآت تابعة لها يُعد هدفاً”، مشيراً إلى أن قرب بعض هذه المواقع من مناطق سكنية قد يكون أدى إلى الأضرار المسجلة.
وأقر عراقجي بأن دول المنطقة تضررت أو انزعجت من هذه الضربات، إلا أنه حمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن اندلاع الحرب، التي قال إنها بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
في السياق ذاته، كشفت تقارير غربية، بينها ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، عن تصعيد غير مسبوق في الاستراتيجية الإسرائيلية، يقوم على استهداف قيادات النظام الإيراني والأجهزة الأمنية داخل مواقع سرية في طهران، بهدف إضعاف بنية الحكم من الداخل.
وبحسب التقرير، أسفرت هذه العمليات عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم لاريجاني وقائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية أخرى، ضمن حملة ممنهجة تعتمد على ضرب مراكز القيادة ثم ملاحقة العناصر بعد انتقالها إلى مواقع بديلة، مستفيدة من معلومات استخباراتية دقيقة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل نفذت آلاف الضربات التي استهدفت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة وإرباك داخل هذه المؤسسات.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تتجه العمليات نحو استهداف ما تبقى من مراكز القيادة السياسية والأمنية، في إطار ما تصفه إسرائيل باستراتيجية “قطع الرأس”، الرامية إلى تفكيك النظام الإيراني عبر تصفية قياداته.
ورغم ذلك، حذر خبراء نقلت عنهم الصحيفة من أن إسقاط النظام الإيراني عبر القوة الجوية يبقى أمراً معقداً، لافتين إلى أن استمرار الضربات قد يدفع النظام إلى مزيد من التشدد، ما يزيد من خطورة المرحلة المقبلة.









