بروكسل
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن عودة ما يقارب مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم في سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، في وقت ما تزال فيه حركة التنقل داخل البلاد مرتبطة إلى حد كبير بالتطورات الأمنية على الأرض.
وبحسب تقرير “تتبع النزوح” الصادر عن المنظمة لشهر شباط/فبراير 2026، بلغ عدد العائدين إلى مناطقهم داخل سوريا نحو 1.99 مليون شخص منذ سقوط النظام السابق، كما عاد أكثر من 1.14 مليون سوري من خارج البلاد خلال الفترة نفسها، وهو ما يمثل نحو 11 في المئة من إجمالي سكان البلاد.
ورغم هذه العودة، لا يزال ملف النزوح الداخلي يشكل تحدياً كبيراً، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 5.84 ملايين نازح داخل سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، في حين يقدر عدد سكان البلاد حالياً بنحو 27.36 مليون نسمة.
وسجلت البلاد خلال كانون الثاني/يناير 2026 موجة نزوح جديدة واسعة، حيث اضطر نحو 204,823 شخصاً إلى مغادرة مناطقهم نتيجة تصاعد المعارك في محافظة حلب ومناطق شمال شرقي سوريا. ومع تراجع حدة القتال لاحقاً، بدأت أعداد من النازحين بالعودة تدريجياً إلى مناطقهم.
اقرأ أيضاً: لجنة دولية: النازحون من لبنان يواجهون أوضاعاً كارثية شمالي سوريا – 963+
وأظهر التقرير أن نحو 70 في المئة من النازحين في محافظة حلب عادوا إلى مناطقهم بعد تحسن نسبي في الوضع الأمني، فيما بلغت نسبة العائدين في محافظة الحسكة 56 في المئة حتى نهاية شباط/فبراير.
وفي المقابل، استمرت حركة النزوح خلال شباط/فبراير 2026، حيث سجلت المنظمة نزوح 110,554 شخصاً داخل البلاد، معظمهم من محافظتي الحسكة والرقة.
كما رصد التقرير عودة 25,512 شخصاً من الخارج إلى سوريا خلال شباط/فبراير، قدم معظمهم من تركيا ولبنان والأردن، حيث عاد 92 في المئة منهم إلى مناطقهم الأصلية، بينما استقر الباقون في مناطق أخرى داخل البلاد.
وأكدت المنظمة أن أنماط تحرك السكان في سوريا ما تزال تتأثر بشكل كبير بالعوامل الأمنية والاقتصادية، إلى جانب توفر فرص العمل والخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تشهد عودة للسكان ما تزال بحاجة إلى دعم إنساني يشمل المساعدات النقدية والغذائية والرعاية الصحية.










