بيروت
يتواصل التصعيد الإسرائيلي على لبنان، اليوم الجمعة، مخلفاً عدداً من القتلى والمصابين، في حين أنذر الجيش الإسرائيلي سكان عدد من المناطق بالإخلاء، بينما أعلن “حزب الله” استهداف 7 تجمعات إسرائيلية.
ووقعت غارتان إسرائيليتان على مدينة الهرمل في البقاع شرقي لبنان، إضافة إلى غارة أخرى استهدفت منطقة الفوار في أطراف مدينة صيدا جنوبي البلاد.
ولم تعد الاستهدافات الإسرائيلية تقتصر على المناطق الساخنة المتمثلة في الضاحية الجنوبية لبيروت وعموم الجنوب اللبناني والبقاع، بل امتدت إلى مناطق أخرى.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة النبعة بالضاحية الشمالية في بيروت، في سابقة تعد الأولى من نوعها في تلك المنطقة، دون إعلان رسمي عن وقوع ضحايا جراء هذا الاستهداف.
وفي حادثة أخرى، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة الجناح عند تخوم ضاحية بيروت، ما أسفر عن مقتل شخص.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية صباح الجمعة بمقتل امرأة لبنانية وإصابة زوجها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلهما في بلدة عبا بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.
وفي واقعة منفصلة، أكدت الوكالة إصابة المسؤول في “الجماعة الإسلامية” في لبنان يوسف الداهوك، ومقتل نجليه إثر غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة بر الياس بالبقاع الأوسط.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر جسر الزرارية على نهر الليطاني، والذي قال إنه كان يستخدم معبراً لـ”حزب الله”، كما وجّه إنذارات إلى سكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة الإخلاء الفوري، وشملت الأحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح.
اقرأ أيضاً: إيران والصراع الإقليمي: استراتيجيات النفوذ وحدود المواجهة مع أميركا وإسرائيل
وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر، أمس الخميس، السكان بإخلاء جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني والانتقال إلى شماله، علماً أن النهر يبلغ طوله نحو 25 كيلومتراً ويمر عبر قضاءي النبطية وصيدا.
وفي السياق ذاته، أعلن “حزب الله” أنه نفذ 7 عمليات استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدات لبنانية حدودية ومستوطنة إسرائيلية منذ فجر الجمعة.
وقال الحزب إن عناصره استهدفوا تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية، وقرب معتقل الخيام في جنوبي لبنان، وفي الحي الجنوبي لمدينة الخيام، إضافة إلى موقع مستحدث في تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام، وخلة العصافير، وذلك عبر صليات صاروخية، إلى جانب استهداف تجمع للجنود في مستوطنة “كسارة كفر جلعادي” شمالي إسرائيل.
وفي المقابل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية بأنها ستدفع ثمناً باهظاً، متوعداً بزيادة استهداف البنية التحتية في لبنان.
وقال كاتس إن الحكومة اللبنانية قد تفقد أجزاءً من أراضيها إلى أن يتم تنفيذ الالتزام بنزع سلاح “حزب الله”، مضيفاً أن الهجمات الإسرائيلية التي شهدها لبنان خلال الأيام الماضية “مجرد البداية”.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الجيش تجهيز أهداف مدنية إضافية داخل لبنان تمهيداً للموافقة على استهدافها.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي أقام 18 موقعاً إضافياً له في جنوبي لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس الجاري، مشيرة إلى أنه يستعد لتطبيق نموذج غزة على الأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه وصل، الجمعة، إلى بيروت في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني.
وقال غوتيريش عبر حسابه على منصة “إكس”: “وصلت للتو إلى بيروت في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني. لم يختر هذه الحرب بل تم جرّه إليها. لن أدخر، لا أنا ولا الأمم المتحدة، أي جهد في السعي لمستقبل سلمي يستحقه لبنان وهذه المنطقة بشدة”.










