دمشق
نقلت وكالة أنباء “رويترز” عن خمسة مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، أن جهاز الاستخبارات التركي طلب من نظيره البريطاني، جهاز الاستخبارات السرية البريطانية، الاضطلاع بدور أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك عقب تزايد المخاوف من محاولات اغتيال استهدفته خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أفادت به وكالة “رويترز”، فإن هذا الطلب يعكس تحركات الحلفاء الدوليين لدعم الاستقرار في سوريا، التي ما تزال تشهد اضطرابات أمنية بعد مرور نحو 15 شهراً على سقوط النظام، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران.
وذكرت المصادر أن الجماعات المتشددة كثّفت خلال الشهر الماضي هجماتها ضد القوات العسكرية والأمنية في مناطق مختلفة من سوريا، معلنة أن الشرع يمثل “عدوها الأول”.
ومع ذلك، لم تتضح حتى الآن طبيعة الدعم المحدد الذي طلبته الاستخبارات التركية من الجانب البريطاني، كما لم يُعرف ما إذا كان جهاز الاستخبارات السرية البريطانية قد بدأ بالفعل تنفيذ دور جديد في هذا الإطار، وفق ما ذكرته “رويترز”.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، أن القلق يتزايد داخل الأوساط الأمنية بشأن تقارير متكررة تفيد بوجود مخططات لدى تنظيم “داعش” لاستهداف الشرع.
وقال مصدر تركي إن جهاز الاستخبارات في بلاده، الذي لعب دوراً مهماً في مساعدة الحكومة السورية على تثبيت سلطتها، طلب من نظيره البريطاني تعزيز الدعم الأمني بعد حادثة مشابهة وقعت الشهر الماضي.
من جانبه، أشار مصدر أمني سوري رفيع المستوى إلى أن الطلب التركي جاء عقب الكشف عن “مخطط اغتيال خطير للغاية”، مؤكداً أن أجهزة الاستخبارات التركية والبريطانية والحكومة السورية تتبادل المعلومات الأمنية بصورة مستمرة.
اقرأ أيضاً: تقرير أممي: خمس محاولات اغتيال استهدفت الشرع ووزيري الداخلية والخارجية
وفي تفسير آخر للطلب التركي، قال مصدر استخباراتي غربي مطلع إن أنقرة قد تسعى إلى تعزيز حضور استخباراتي غربي في دمشق من أجل إيجاد نوع من المسافة العازلة بين جهاز الاستخبارات التركي ونظيره الإسرائيلي، في ظل التوتر القائم بينهما حالياً.
وأمس الخميس، أعلنت الحكومة السورية وجود تنسيق أمني مع جهاز الاستخبارات التركي، مؤكدة أن التعاون بين الطرفين أسهم في إحباط هجوم كان يخطط له تنظيم “داعش” في العاصمة دمشق.
ووفق مصادر أمنية تركية، تمكنت الاستخبارات التركية من تحديد هوية خلية مكونة من ثلاثة أشخاص كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة يتم تفجيرها عن بعد، الأمر الذي أتاح للحكومة السورية إحباط “هجوم وشيك”.
كما قال ديبلوماسي أميركي مطلع إن طلب أنقرة مساعدة جهاز الاستخبارات السرية البريطانية جاء نتيجة عودة نشاط تنظيم “داعش” في سوريا.
ولفتت مصادر استخباراتية غربية إلى أن التعاون بين الجهازين التركي والبريطاني قد يشمل تكثيف التخطيط المشترك والعمليات التقنية، غير أنه لم يُتخذ حتى الآن قرار بإرسال عناصر بريطانيين إلى دمشق.
من جهته، حذر مصدر أمني سوري من أن أي وجود ميداني بريطاني سيكون “محفوفاً بمخاطر كبيرة”.
وأضاف المصدر أن موضوع مشاركة جهاز الاستخبارات السرية البريطانية نوقش خلال اجتماع عُقد في دمشق في 26 شباط/ فبراير الماضي بين وفد بريطاني ترأسته المبعوثة الخاصة إلى سوريا آن سنو، ونائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان.










