نيويورك
كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير أممي حول التهديدات التي يشكلها مسلحو تنظيم “داعش”، أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري الداخلية أنس خطاب والخارجية أسعد الشيباني كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي.
وأشار غوتيريش في تقرير صدر أمس الأربعاء إلى أن الرئيس السوري استُهدف في كل من شمال حلب، التي تُعد أكثر محافظات البلاد سكاناً، وجنوب درعا، من قبل مجموعة تُعرف باسم “سرايا أنصار السنة”، والتي يُعتقد أنها واجهة لتنظيم “داعش”، وفق ما أفادت به صحيفة “واشنطن بوست”.
ولم يورد التقرير الأممي تواريخ أو تفاصيل دقيقة بشأن تلك المحاولات، سواء التي استهدفت الرئيس السوري، الذي وصفه التقرير بالهدف الرئيسي، أو وزير الداخلية أنس حسن خطاب، ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
واعتبرت الوثيقة أن محاولات الاغتيال تشكل دليلاً إضافياً على أن تنظيم “داعش” لا يزال عازماً على تقويض الحكومة السورية، ويستغل بنشاط ما وصفه بـ“الفراغات الأمنية” داخل سوريا.
وذكّر التقرير بأن الحكومة السورية كانت قد انضمت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي الذي تشكّل قبل سنوات لمواجهة تنظيم داعش، الذي سبق أن سيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014.
كما حذر خبراء الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من أن التنظيم لا يزال ينشط في بعض أنحاء البلاد، ويستهدف بشكل أساسي قوات الأمن، ولا سيما في مناطق الشمال والشمال الشرقي.
ونهاية حزيران/ يونيو الماضي، نفت وزارة الإعلام السورية، محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال زيارته إلى محافظة درعا جنوبي البلاد مطلع الشهر نفسه.
وقال مصدر في الوزارة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إنه “لا صحة لما تم تداوله من قبل وسائل إعلام عن إحباط الجيش السوري والمخابرات التركية محاولة اغتيال الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته لدرعا”.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، قد أكد في العاشر من يونيو الماضي أن الولايات المتحدة قلقة على حياة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال، إن لدى الولايات المتحدة مخاوف متزايدة بشأن سلامة الشرع، مشيراً إلى الحاجة لتنسيق نظام حماية فعّال حوله لحمايته من خطر الاغتيال.
وذكر، أن جهود الرئيس السوري لتعزيز الحكم الشامل وتواصله مع الغرب قد تجعله هدفاً محتملاً لمحاولات اغتيال قد ينفذها “متشددون ساخطون”، وفقاً لما أفاد به موقع “المونيتور“.
ودعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، إلى تعجيل المساعدات الاقتصادية لسوريا، محذراً من أن تأخيرها سيزيد خطر تحرك المجموعات المنقسمة لتعطيل العملية السياسية في البلاد.
واعتبر، أن الردع الفعّال للمجموعات المنقسمة في سوريا يتطلب تعاوناً وثيقاً بين حلفاء واشنطن في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، لتجنب اللجوء إلى تدخل عسكري مباشر.










