بيروت
أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أمس الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس المقبل في جنيف، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين.
وأوضح البوسعيدي، الذي تتولى بلاده دور الوساطة بين الجانبين، أن الجولة الجديدة تأتي بـ“زخم إيجابي” بهدف استكمال التفاهمات والسعي لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل.
وتزامن الإعلان مع تحركات عسكرية أميركية متزايدة في الشرق الأوسط، حيث حذر الرئيس دونالد ترامب من تداعيات خطيرة في حال عدم التوصل إلى تسوية للنزاع القائم منذ سنوات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق، أفادت تقارير بأن طهران قدمت مقترحات جديدة تشمل استعدادها لتنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية. وأبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاؤلاً حذراً إزاء نتائج الجولات الأخيرة، مشيراً إلى وجود “مؤشرات مشجعة”، مع التأكيد في الوقت نفسه على استعداد بلاده لمختلف السيناريوهات.
اقرأ أيضاً: واشنطن تحذر من اقتراب إيران من العتبة النووية – 963+
من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن ترامب يتساءل عن سبب عدم موافقة إيران حتى الآن على تقييد برنامجها النووي رغم الضغوط، معتبراً أن واشنطن تملك “خيارات عديدة”. ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالقول إن سبب عدم “الاستسلام” يعود إلى أن الإيرانيين “لن يتخلوا عن مواقفهم”.
ورغم أن المحادثات غير المباشرة العام الماضي لم تسفر عن اتفاق بسبب الخلاف حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران، تؤكد طهران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، في حين ترى واشنطن أن مستويات التخصيب المرتفعة قد تقربها من القدرة على إنتاج مواد صالحة لصنع قنبلة.
وتشير المعلومات إلى أن من بين المقترحات قيد الدراسة تصدير جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج مع خفض نسبة التخصيب في الجزء المتبقي، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول نطاق رفع العقوبات وآلياته، إضافة إلى مساعي واشنطن لتوسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودور طهران الإقليمي.
وفي تطور منفصل، كشف ويتكوف أنه التقى، بتوجيه من ترامب، المعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أُطيح به في ثورة 1979، من دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت يدعو فيه بهلوي إلى عدم إطالة أمد المفاوضات ويرى أن تدخلاً عسكرياً أميركياً قد يسرّع التغيير داخل إيران.










