بغداد
أعلنت مستشارية الأمن القومي في العراق، الأحد، نجاح عملية نقل عناصر من تنظيم “داعش” من سوريا إلى الأراضي العراقية، مؤكدة أن العملية أُنجزت من دون تسجيل أي خروقات، وأن وجود هؤلاء المحتجزين داخل العراق إجراء مؤقت لحين إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأوضح مستشار الشؤون الاجتماعية في المستشارية سعيد الجياشي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن قرار نقل السجناء جاء استجابة لمتطلبات الأمن القومي، خصوصاً بعد أحداث استثنائية شهدتها السجون في سوريا، حيث تعرض بعضها لاضطرابات أمنية أدت إلى فتح مرافق ووقوع حالات فرار، ما استدعى نقلهم إلى العراق بالأعداد المعلنة ووضعهم في منشآت احتجاز مؤمّنة.
وأضاف أن السلطات العراقية اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية وبإشراف جهاز مكافحة الإرهاب ومتابعة مجلس القضاء الأعلى، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بنجاح كامل.
ولفت إلى أن المستشارية كانت قد حذّرت خلال السنوات الخمس الماضية من خطورة أوضاع السجون في سوريا وما قد تشكله من تهديد للأمن العراقي.
وبيّن الجياشي أن احتجاز عناصر التنظيم داخل العراق وتحت إشراف مؤسساته الأمنية والقضائية يُعد خياراً أكثر أماناً من بقائهم في بيئات غير مستقرة قد تفضي إلى حوادث أو مواجهات مستقبلية.
اقرأ أيضاً: العراق: فصل 157 حدثاً من معتقلي “داعش” وإحالتهم لدور التأهيل – 963+
كما شدد على أن وجودهم لن يكون دائماً، إذ تعمل الحكومة على إعادتهم إلى دولهم، موضحاً أن المحتجزين الذين نُقلوا ينتمون إلى أكثر من 67 دولة.
وكان قد أعلن وكيل وزارة الخارجية في العراق، هشام العلوي، أن عدداً من الدول أبدى استعداده لاستلام رعاياه المنتمين إلى تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق، بينما لم تقدّم دول أخرى أي رد رسمي رغم المراسلات المتكررة.
وأوضح العلوي، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية الثلاثاء، أن بغداد تجري اتصالات رسمية عبر السفارات والبعثات الديبلوماسية لإبلاغ الدول المعنية بوجود مواطنيها المحتجزين، وتنظيم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية.
وأشار إلى أن بعض الحكومات بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لاستعادتهم، في حين التزمت حكومات أخرى الصمت.
وأكد أن العراق يحتفظ بحقه السيادي في اتخاذ ما يراه مناسباً وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يحفظ مصالحه الوطنية من دون خرق القانون الدولي أو مبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على أن وزارة الخارجية تتابع ملف السجناء الأجانب بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية.










