بغداد
نفذت الحكومتان العراقية والإيرانية اليوم الأحد، عملية تبادل جديدة لرفات ضحايا حرب الخليج الأولى التي اندلعت خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي.
وجرت عملية التبادل عند منفذ الشلامجة الحدودي في أقصى جنوب محافظة البصرة جنوبي العراق، ضمن الجهود الإنسانية الرامية لإعادة رفات المفقودين إلى بلدانهم، وفق ما أفادت به وكالة “شفق نيوز”.
وأوضح مسؤول ملف تبادل الرفات، نشأت المنصوري، أن العملية تمت بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وشملت استلام ستة رفات تعود لجنود عراقيين، مقابل تسليم أكثر من 70 رفات تعود لجنود إيرانيين.
وأشار المنصوري إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات إنسانية متواصلة بين العراق وإيران، تهدف إلى إنهاء ملف المفقودين وإعادة رفات الضحايا إلى ذويهم بعد عقود من فقدانهم.
اقرأ أيضاً: حسابات واشنطن وطهران: كيف يُعاد رسم المشهد السياسي العراقي؟
وأكد أن اللجان المختصة تعمل وفق آليات دقيقة من الناحيتين الفنية والقانونية لضمان توثيق الهويات وتسليم الرفات بشكل منظم ووفق الأصول المعتمدة.
وأضاف المنصوري أن فرق البحث العراقية ما زالت تواصل عمليات التنقيب والحفر في مواقع متعددة يُرجح أنها تضم رفات ضحايا الحرب بين البلدين، مشيراً إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في العراق وإيران لتعزيز التعاون الإنساني وإغلاق هذا الملف بشكل كامل.
ومنذ العام 2008 بدأ العراق وإيران بتبادل الرفات بشكل دوري وفق اتفاق جنيف الذي أبرم برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلا أن الإحصاءات الرسمية حول إجمالي ما تم استلامه وتسليمه لم تُعلن بعد.
وخاض البلدان حرباً امتدت ثماني سنوات عرفت باسم حرب الخليج الأولى، أسفرت عن سقوط نحو مليون قتيل بحسب تقديرات غير رسمية، إضافة إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وعقب سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على يد قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة، شهدت العلاقات العراقية الإيرانية تقارباً ملحوظاً، حيث تركز الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات الإنسانية والاقتصادية والسياسية.










