الحسكة
قال مصدر على تواصل مع قيادة قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الاثنين، إن محادثات جارية حالياً مع الحكومة السورية حول كيفية دمج آلاف المقاتلين ضمن المؤسسة العسكرية.
وأضاف المصدر الذي نقلت عنه صحيفة “ذا ناشيونال“، أن المحادثات تتضمن تشكيل ثلاث إلى أربع وحدات عسكرية جديدة، ستُنشر خارج مدن محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا.
وأوضح أن مواقع انتشار هذه الوحدات تمثل نقطة خلاف جوهرية، إذ ترفض “قسد” إبعاد قواتها كثيراً عن المدن، بينما تصر الحكومة على تمركزها في مناطق نائية.
وأشار المصدر، إلى أن محادثات جرت في مدينة حلب قبل يومين بين الحكومة و”قسد” لبحث تخفيف الحصار عن مدينة كوباني في ريف حلب الشرقي، لكنها فشلت.
وقال: “يبدو أن الحكومة لن تتخلى عن كوباني حتى يتم تنفيذ الاتفاق بالكامل في الشرق”.
وذكرت صحيفة ذا ناشيونال”، أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية حرزتا تقدماً محدوداً في تنفيذ اتفاق دمج رعته الولايات المتحدة، ويُعدّ محورياً لاستقرار شرق سوريا الغني بالموارد، إلا أن مخاطر تجدد المواجهات لا تزال قائمة، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتعثر الخطوات التنفيذية.
وتوقع مصدر أمني في الأردن أن يستغرق تنفيذ الاتفاق ما لا يقل عن ثلاثة أشهر، مقارنة بالمدة التي أعلنتها الحكومة السورية، والتي لا تتجاوز شهراً واحداً.
اقرأ أيضاً: هل تمهد تفاهمات دمشق و”قسد” لمسار دستوري جديد في سوريا؟
وأوضح المصدر: “ما يحدث فعلياً هو أن القوات الحكومية محاصَرة داخل مقارها في القامشلي والحسكة، بينما تبقى السيطرة الميدانية بيد قسد”.
لكنه توقع في الوقت نفسه أن تسمح “قسد” بدخول موظفين حكوميين إلى معبر سيمالكا الحدودي مع كردستان العراق خلال الأسبوع المقبل.
وأضاف: “الاختبار الحقيقي سيكون في ما إذا كانت السلطة الحكومية ستُفرض فعلياً داخل القلب الجغرافي للمناطق الكردية”، وفق ما أوردته صحيفة “ذا ناشيونال”.
ويوم الجمعة الماضي، قالت هيئة العمليات في وزارة الدفاع إن وفداً من هيئة العمليات مع عدد من القادة الضباط عقدوا لقاءً مع ممثلين عن قوات سوريا الديموقراطية أعقب ذلك جولة ميدانية على عدة مناطق ومواقع في محافظة الحسكة، واتسمت بالأجواء الإيجابية.
وأضافت، “هدف اللقاء والجولة الميدانية هو بدء تطبيق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد ميدانياً”.
وأشارت الهيئة إلى أنه تم التوافق على مراحل زمنية محددة للشروع في تنفيذ بنود الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة.
وكانت قد قالت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية، يوم الجمعة الماضي، إنها استقبلت وفداً من وزارة الدفاع السورية لمناقشة عملية الدمج.
وأضافت “قسد” في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن المناقشات تأتي في إطار الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية، وأن النقاشات حول عملية الاندماج لا تزال مستمرة.










