طهران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات وصفها بـ”الجيدة” مع إيران، مؤكداً أن طهران تبدي رغبة شديدة في التوصل إلى اتفاق جديد، لكنه شدد على أن أي اتفاق محتمل سيكون مختلفاً جذرياً عن الاتفاق النووي السابق.
وأوضح ترمب أن واشنطن لا تتعجل الوصول إلى اتفاق، معتبراً أن عامل الوقت يخدم المصالح الأميركية، ومشيراً إلى تجربة فنزويلا كمثال على سياسة “الضغط المتدرج”، حيث انتظرت الولايات المتحدة فترة طويلة قبل اللجوء إلى خيارات أكثر تصعيداً، بما فيها العمل العسكري.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تدرك جيداً “الثمن الباهظ” الذي قد تدفعه في حال فشل المفاوضات، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تقبل بأي حال بامتلاك إيران أسلحة نووية. وكشف أن طهران باتت اليوم أكثر مرونة واستعداداً لتقديم تنازلات مقارنة بمواقفها قبل عام واحد.
وأشار ترمب إلى أن نتائج المحادثات الجارية قد تفاجئ الكثيرين، في تلميح إلى احتمال حدوث اختراق سياسي غير متوقع، لكنه ربط ذلك بسلوك إيران خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة بصدد إرسال أسطول بحري ضخم إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنه سيصل قريباً، وأن واشنطن ستراقب التطورات على الأرض عن كثب لتقييم مسار الأحداث.
تأتي تصريحات ترمب في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. ومنذ ذلك الحين، تعتمد الإدارة الأميركية سياسة “الضغط الأقصى” لدفع إيران إلى القبول باتفاق جديد يشمل برنامجها النووي، ونشاطها الصاروخي، ودورها الإقليمي.
في المقابل، تعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة العقوبات، ما دفعها في فترات متقطعة إلى إبداء استعداد مشروط للتفاوض، مع الاستمرار في رفع مستويات تخصيب اليورانيوم كورقة ضغط سياسية.
أما التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، فتُعد رسالة ردع مزدوجة، تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي لواشنطن ومنع أي تصعيد إيراني محتمل، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة.










