بيروت
شدّد وزير العدل اللبناني عادل نصار على أن الحكومة السورية لم تتقدم بأي طلب رسمي لتسليم شخصيات من النظام السابق، في ظل الاتصالات القائمة بين بيروت ودمشق للتنسيق في عدد من الملفات، وفي مقدّمها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وفق ما ذكرت قناة “العربية” السعودية.
وقال نصار، إن مطالب تسليم بعض عناصر النظام السوري السابق صدرت عن دول غربية، مؤكداً في المقابل غياب أي طلب رسمي بهذا الشأن من الجانب السوري.
وفي ما يتعلق بملف السجناء، أشار الوزير إلى استمرار التنسيق بين البلدين، موضحاً أن نحو 300 سجين سوري تنطبق عليهم شروط اتفاقية نقل المحكومين من لبنان إلى سوريا.
من جهة أخرى، عبّر نصار عن أمله في أن تسهم السلطات السورية في كشف ملابسات الاغتيالات التي نفذها النظام السابق في لبنان خلال السنوات الماضية. كما أكد أن الدولة اللبنانية تعمل على تسريع وتيرة المحاكمات في ملف الموقوفين الإسلاميين، وهو من القضايا المعقدة التي ظلت عالقة لسنوات.
اقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: لبنان مُلزَم بتسليم مرتكبي جرائم الحرب في سوريا
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت، قبل أسابيع، عن ثلاثة مصادر سورية رفيعة ومسؤولين أمنيين لبنانيين ودبلوماسي مطلع، أن دمشق طلبت من الأجهزة الأمنية اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط رفيع المستوى فرّوا إلى لبنان عقب سقوط بشار الأسد.
وأفادت المصادر نفسها بأن العميد السوري عبد الرحمن الدباغ عقد اجتماعاً في 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي مع قيادات أمنية لبنانية في أحد مطاعم بيروت، لبحث مصير هؤلاء الضباط.
يُذكر أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أعلن في 11 كانون الثاني/يناير الجاري أن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت عمليات دهم في مناطق شمال وشرق البلاد، من دون العثور على أي أدلة تثبت وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار التنسيق مع سوريا في هذا الملف.










