واشنطن
وسّعت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، دائرة ضغوطها على إيران بفرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت مسؤولين أمنيين وشخصيات اقتصادية، في خطوة تعكس تصعيداً إضافياً من إدارة الرئيس دونالد ترامب على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية وتمويل أنشطة مرتبطة بـ”الحرس الثوري”.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات شملت وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، متهمة إياه بالإشراف على حملة أمنية وصفتها بـ”الوحشية” خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا، باعتباره المسؤول المباشر عن قوات إنفاذ القانون.
ووفقاً للوزارة، فإن هذه القوات متهمة بقتل آلاف المحتجين السلميين، في إطار حملة قمع واسعة أثارت إدانات دولية متزايدة.
اقرأ أيضاً: ترامب: أسطول حربي أميركي اتجه نحو إيران – 963+
وتأتي هذه الخطوة في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي خلال الأسابيع الماضية بإمكانية التدخل في إيران، ملوحاً بردود أشد على ما وصفه بالقمع الدموي، بالتوازي مع إرسال قطع بحرية أميركية إلى الشرق الأوسط، رغم إشارته في الوقت ذاته إلى استعداده للتواصل مع الحكومة الإيرانية.
وأضافت وزارة الخزانة أن العقوبات شملت أيضاً خمسة مسؤولين أمنيين إيرانيين آخرين، قالت إنهم لعبوا أدواراً مباشرة في قمع المتظاهرين.
وفي المسار المالي، فرضت واشنطن عقوبات على رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني، إلى جانب منصتين لتداول الأصول الرقمية مسجلتين في بريطانيا، بدعوى تورطهما في غسل أموال مرتبطة بـ”الحرس الثوري” الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده ستواصل ملاحقة ما وصفه بـ”النخب الإيرانية وشبكاتها المالية”، متهماً إياها باستغلال العملات الرقمية للالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة غير مشروعة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية.
وأضاف بيسنت، في لهجة حادة، أن النظام الإيراني يسارع إلى تهريب أموال جرى الاستيلاء عليها من المواطنين إلى مؤسسات مالية خارج البلاد، مؤكداً أن وزارة الخزانة ستتحرك لمنع ذلك ومحاسبة المتورطين.










