بغداد
دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الأحد، إلى دعم المتضررين جراء التصعيد العسكري الذي تشهده سوريا.
وشدّد رشيد خلال لقاء مع السفير التركي في بغداد أنيل بوران إينان، على ضرورة تعزيز التعاون بين العراق وتركيا وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الرئيس العراقي أكد أهمية توسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين العراق وتركيا بما يخدم مصالح البلدين.
وأشار الرئيس العراقي إلى ضرورة ترسيخ الأمن والاستقرار وتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات، واعتماد الحلول السلمية في معالجة الأزمات، بما يحفظ سيادة الدول ويصون أمن شعوبها.
كما دعا رشيد، الجانب التركي إلى المشاركة في تقديم الدعم الإنساني للمدنيين السوريين المتضررين جراء التصعيد العسكري في سوريا.
من جانبه، شدد السفير التركي على حرص أنقرة لتطوير العلاقات مع بغداد على أسس الاحترام المتبادل، مضيفاً أنه بات من المهم ترجمة التفاهمات السياسية إلى تعاون عملي يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأمس السبت، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحدود العراقية ـ السورية مؤمَّنة بالكامل، مشيرًا إلى أن نسبة إنجاز الجدار الإسمنتي على الشريط الحدودي بلغت نحو 80%.
وأوضح النعمان أن القائد العام للقوات المسلحة وجّه باستكمال الجدار الكونكريتي المجهّز بكاميرات حرارية، والذي يُعد المانع الثالث على الحدود بعد الأسلاك الشائكة والخندق، لافتاً إلى أن الحدود مع جميع دول الجوار آمنة تماماً رغم التوترات الجارية في سوريا، ولا توجد أي فرص للتسلل في ظل الانتشار الأمني المكثف.
وفي ملف المعتقلين، وصف النعمان قرار الحكومة العراقية بقبول نقل معتقلي مخيم الهول بأنه “شجاع ومهم”، وجاء عقب جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني.
وبيّن أن المعتقلين، من عراقيين وأجانب مطلوبين للقضاء بقضايا “إرهابية”، سيُحتجزون في سجون محصنة وفق خطة مشتركة بين قيادة العمليات المشتركة ووزارة العدل.
وبدأت الولايات المتحدة بنقل معتقلي تنظيم “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث جرى نقل الدفعة الأولى المكوّنة من 150 عنصراً من محافظة الحسكة، بالتنسيق مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن إطلاق مهمة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل خلال الأيام المقبلة، بهدف احتجازهم في مرافق آمنة خاضعة للسيطرة العراقية، من بينها سجون سوسة والناصرية والكرخ.
وجاء ذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من بعض سجون الحسكة، وما رافقه من مخاوف أمنية تتعلق باحتمالات هروب واسعة، على أن تتم عمليات النقل جوًا وعلى مراحل وبحماية أمنية مشددة.
وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني قد وافق على استلام المعتقلين بوصفه إجراءً استباقياً لحماية الأمن القومي، مع المباشرة بإجراءات التحقيق القضائي وفق قانون العقوبات العراقي.
إلا أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، شدد على أن الأعباء الأمنية والمالية المرتبطة بهذا الملف يجب أن تكون مشتركة مع الدول المعنية، مؤكدًا أن العراق لا ينبغي أن يتحملها بمفرده.










