برلين
أفاد مسؤول بارز في حلف شمال الأطلسي بأن الحلف يعتزم توسيع مخزونات الأسلحة والذخائر بشكل كبير على طول حدوده الشرقية وإقامة منطقة دفاعية جديدة تعتمد على تقنيات آلية ومتقدمة، في إطار جهود لتعزيز الردع مقابل روسيا، وفق ما ذكرت صحيفة ألمانية.
وفي مقابلة مع صحيفة “فيلت” الألمانية، قال البريجادير توماس لوفين، نائب رئيس أركان العمليات للقيادة البرية للناتو، إن هذا الإجراء يأتي في إطار مفهوم دفاعي متعدد الطبقات يهدف إلى إبطاء أو إيقاف أي مهاجم في مراحله الأولى باستخدام أنظمة عالية التقنية، تشمل المراقبة الأرضية والجوّية والفضائية، وأنظمة شبه آلية تعمل عن بُعد.
وأكد لوفين أن المعلومات المجمعة ستتوفر في الوقت الفعلي لجميع دول الحلف، وأن المنطقة الدفاعية المصممة على طول حدود روسيا وبيلاروسيا يمكن أن تضم طائرات مسيرة مسلحة، مركبات قتالية شبه ذاتية، وأنظمة دفاع جوي آلية.
اقرأ أيضاً: الخارجية الأميركية: قرار العمل العسكري ضد إيران بيد الرئيس ترامب وحده
ويواجه الناتو “أخطر بيئة أمنية منذ نهاية الحرب الباردة”، مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا وانتهاكات موسكو للمجال الجوي لدول الحلف، وهو ما دفع الحلف لتحديث مفاهيم الردع والدفاع.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” (Eastern Sentry) لزيادة قدراته الدفاعية في أوروبا الشرقية بعد اختراق طائرات مسيرة روسية المجال الجوي البولندي، في إجراء يُظهِر تشديد الحلف على حماية أجواء أعضائه.
ونفّذ الحلف مناورات في بولندا بمشاركة عديد من الدول الأعضاء لتحسين جاهزية الدفاع الجوي والردع، لا سيما ضد الطائرات المسيّرة، ما يعكس استجابة مشتركة لتحديات الأمن المتنامية على الجناح الشرقي.
وقرر الناتو أن تركيا تتولى مهمة حماية المجال الجوي لدول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) خلال 2026، بعد اعتذار اليونان، في خطوة تؤكد إعادة توزيع الأدوار العسكرية في مواجهة التهديدات الروسية.
وتشهد العلاقة بين واشنطن وشركاء الناتو بعض التوترات بسبب جهود إدارة الرئيس الأمريكي للتقليل من بعض التزامات الوجود العسكري في أوروبا وتغيير أولويات الدفاع، ما أثار نقاشات داخل الحلف حول أعباء الإنفاق والمسؤوليات.










