واشنطن
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اليوم الأربعاء، أن قائدها، الأدميرال براد كوبر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناول تطورات الأوضاع الأمنية في سوريا وملف معتقلي تنظيم “داعش”.
وقالت “سنتكوم”، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، إن الاتصال جرى يوم الأربعاء، وناقش خلاله الجانبان أهمية التزام القوات الحكومية السورية بوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، إضافة إلى دعم عملية النقل المنسق لمعتقلي تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، أن الأدميرال كوبر أطلع الرئيس السوري على خطة “سنتكوم” لتنفيذ عملية “منظمة وآمنة” لنقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل، معرباً عن توقعات القيادة الأميركية بأن تتجنب القوات السورية وجميع الأطراف الأخرى أي إجراءات قد تعرقل سير هذه العملية.
وأضاف البيان أن الطرفين جددا التزامهما المشترك بمواصلة الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم “داعش” بشكل نهائي في سوريا، مؤكدين أن منع عودة التنظيم من شأنه تعزيز أمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم.
وفي سياق متصل، نفت قوات سوريا الديموقراطية في وقتٍ سابق، الاتهامات التي وجهتها إليها وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية بشأن تنفيذ هجوم استهدف مستودعاً للذخيرة داخل معبر اليعربية (ربيعة) شمال شرقي سوريا، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن حديثاً.
وقالت “قسد”، في بيان رسمي، إنها لم تنفذ أي نشاط عسكري في المنطقة المذكورة، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها “عارية عن الصحة”. وأوضحت أن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن الانفجار نجم عن حادث أثناء قيام عناصر من الجيش السوري بنقل ذخيرة، مؤكدة عدم وجود أي صلة لها بالحادث.
في المقابل، أعلنت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، أن “قسد” خرقت اتفاق وقف إطلاق النار ونفذت عدة هجمات، من بينها استهداف مقر عسكري يحتوي مواد متفجرة وطائرات مسيّرة انتحارية داخل معبر اليعربية، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود وإصابة آخرين، واصفة ما جرى بـ“التصعيد الخطير والخرق الواضح” للاتفاق.
كما ذكرت وزارة الدفاع، في بيان منفصل، أن قوات “قسد” استهدفت آلية عسكرية تابعة للجيش السوري قرب ناحية صرين في ريف حلب باستخدام طائرة مسيّرة، محذّرة من أن ما وصفته بعمليات اعتقال تعسفية نفذتها “قسد” بحق عشرات من أهالي محافظة الحسكة قد يهدد استمرار وقف إطلاق النار.
من جهتها، أكدت “قسد” التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق، مشددة على استمرارها في الالتزام ببنوده ما لم تتعرض قواتها لهجمات، من دون تعليق مباشر على الاتهامات المتعلقة باستهداف الآلية العسكرية أو تنفيذ عمليات اعتقال.










