بغداد
قال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، إن العراق سيواصل دوره كشريك فاعل في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، مؤكداً أن التنسيق مستمر في إطار محاربة التنظيم، في ظل ما تشهده الساحة السورية من حالة عدم استقرار.
وأوضح السوداني أن بغداد تتابع بقلق تصاعد وجود عناصر “داعش”، ولا سيما داخل السجون حالياً، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إطلاق عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل جميع الأطراف.
وأشار إلى ضرورة أن تترافق العملية السياسية في سوريا مع خطوات عملية وإجراءات حقيقية من شأنها طمأنة مختلف المكونات السورية، عبر نبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الإنسان، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
وبيّن، أن العراق ينظر إلى سوريا واستقرارها بوصفه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية، مؤكداً أن سوريا المستقرة والموحدة، التي تعيش فيها جميع مكوناتها بسلام، تمثل ضمانة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المجتمع العراقي يتمتع بتماسك واضح، وأن القوات الأمنية تمتلك الجهوزية والقدرة على فرض الأمن، لافتاً إلى أن الحدود العراقية مؤمنة.
وكثّفت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع سوريا، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديد محتمل، ومشددة على أن الحدود مؤمّنة بالكامل بوسائط مراقبة حديثة وإسناد جوي مستمر.
وأكدت قيادة عمليات الأنبار أن مستوى التنسيق الأمني العالي مع قوات حرس الحدود أسهم في إحكام السيطرة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا ومنع أي خروقات أمنية محتملة.
وقال قائد عمليات الأنبار قاسم مصلح، إن الحدود العراقية – السورية مؤمّنة بالكامل، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني العالي والمستمر مع قوات الحدود كان له دور أساسي في تعزيز السيطرة الميدانية وإحباط أي محاولات اختراق.
اقرأ أيضاً: وزارة الداخلية: إلقاء القبض على عشرات الفارّين من سجن الشدادي
وأوضح مصلح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود متواصلة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية البلاد، مؤكداً استمرار العمل المشترك بين مختلف التشكيلات الأمنية لضمان سلامة الحدود ومنع أي تهديدات محتملة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري أن أي اقتراب لعناصر مسلحة من الحدود العراقية مع الجانب السوري سيُواجه بفتح النار، مؤكداً أن القوات الأمنية العراقية في حالة استعداد تام للتصدي لأي محاولات تسلل.
وقال الشمري، في تصريحات لوكالة “واع“، إن العراق يراقب ويتابع بشكل يومي ما يجري في سوريا، مشيراً إلى أن هذه التطورات كانت متوقعة منذ ثلاث سنوات.
وأضاف أن السلطات العراقية نفذت تحصينات واسعة على الحدود الدولية، ولا سيما مع سوريا، شملت حفر خندق شقي بطول 620 كيلومتراً على امتداد الشريط الحدودي.
وأوضح وزير الداخلية أن العراق يعتمد على منظومة كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، لافتاً إلى أن القطاعات العسكرية المنتشرة على الحدود كافية من حيث العدد والتجهيز، ومسلحة بالعدة اللازمة.
وأكد الوزير العراقي أن الجهود الأمنية على الحدود مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية، وأن الحدود العراقية مع سوريا مؤمّنة بالكامل.
من جهته، أكد نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، أن الحدود العراقية السورية تشهد تأميناً كاملاً، مشدداً على جاهزية القطعات العسكرية للتعامل مع أي محاولات تسلل أو تهديدات محتملة.
وبيّن المحمداوي، أن القوات المنتشرة على الشريط الحدودي في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تقرّب من قبل الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن الحدود مع سوريا تحت السيطرة الكاملة.
ونوه إلى أن القوات الأمنية تعتمد وسائل مراقبة متطورة، من بينها كاميرات حرارية وطائرات مسيّرة، لمتابعة الحدود على مدار الساعة، مؤكداً أن طيران الجيش وجميع القطعات العسكرية تواصل مراقبة الحدود العراقية السورية بشكل مستمر ودوري لضمان الأمن والاستقرار.










