القاهرة
قال مسؤول مصري، اليوم الاثنين، إن بلاده بدأت بضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى لبنان عبر خط الغاز العربي، إلى جانب توريد كمية مماثلة تقريباً إلى سوريا منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضح المسؤول أن القاهرة اتفقت مع كل من دمشق وبيروت على استقبال شحنات غاز مسال لصالح البلدين عبر سفينة التغويز التي تستأجرها مصر والراسية في ميناء العقبة الأردني، على أن يتم ضخ ما يقارب 100 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً خلال أشهر الشتاء، موزعة بين سوريا ولبنان.
وأشار إلى أن مصر وقعت مذكرتي تفاهم مع الحكومة السورية لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، في خطوة تهدف إلى دعم عملية توليد الكهرباء في البلاد، وفق ما نقلته صحيفة “الشرق“.
وفيما يتعلق بشحنات الغاز المسال، كشف المسؤول المصري أن بلاده استقبلت خلال الأسبوع الماضي شحنة غاز مسال مخصصة لصالح سوريا ولبنان، على أن تصل الشحنة الثانية، بسعة تقدر بنحو 3.5 مليارات قدم مكعب من الغاز، قبل نهاية كانون الثاني/ يناير الجاري.
ولفت المسؤول إلى أن مصر تتحمل كلفة إيجار سفينة التغويز المسؤولة عن استقبال الشحنات، في حين تتحمل سوريا ولبنان قيمة شحنات الغاز نفسها، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.
وبيّن المسؤول أن إلغاء الكونغرس الأميركي لقانون العقوبات المفروضة على سوريا، المعروف بقانون “قيصر”، مهّد الطريق لتنفيذ الاتفاق الموقع بين القاهرة وبيروت في منتصف عام 2022، والذي ينص على تصدير الغاز المصري إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
وأضاف أن مصر جددت عقد إيجار سفينة التغويز “إينرجيوس فورس” في ميناء العقبة الأردني لمدة ستة أشهر إضافية لصالح سوريا ولبنان، بعد انتهاء العقد السابق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على أن تحصل الأردن في المقابل على رسوم مرور الغاز عبر أراضيها للبلدين.
وقبل أسبوع، أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية، عن توقيع مذكرتي تفاهم مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.
وقالت الوزارة إن الخطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في قطاع الطاقة وتطوير مجالات الشراكة الثنائية بين البلدين.
وتهدف مذكرة التفاهم الأولى إلى التعاون مع مصر في مجال توريد الغاز الطبيعي لدعم إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، وفق ما ذكره بيان لوزارة الطاقة على منصة “فيسبوك”.
وأوضحت الوزارة أن مذكرة التفاهم تتيح الاستفادة من الإمكانيات الفنية والبنى التحتية، بما يسهم في تحسين واقع التغذية الكهربائية في سوريا وتعزيز استقرار المنظومة الطاقية.
وأشارت إلى أن مذكرة التفاهم الثانية تهدف إلى التعاون في مجال المشتقات النفطية، بما يلبّي احتياجات قطاع الطاقة في سوريا، ويدعم الجهود الحكومية الرامية إلى تأمين مصادر الطاقة اللازمة لمختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.
ولفتت وزارة الطاقة إلى أن إبرام المذكرتين جاء خلال لقاء وفد من الوزارة مع مسؤولين في وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.
وبحث اللقاء، بحسب وزارة الطاقة، مجالات التعاون الفني وتبادل الخبرات في قطاعات النفط والغاز، ولا سيما ما يتعلق بتأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة وتطويرها، بما يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة الطاقية، ودعم خطط التعافي وإعادة التأهيل خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الوزارتين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات بين البلدين، ويدعم مساعي تحقيق التكامل في قطاع الطاقة.









