أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الأحد، انسحاب مقاتليها من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، عقب أيام من اشتباكات مع قوات في الحكومة الانتقالية، وذلك بموجب تفاهم تم التوصل إليه بوساطة أطراف دولية.
وقال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، في بيان، إن التفاهم “يُفضي إلى وقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا”.
ودعا عبدي الوسطاء إلى الالتزام بوعودهم لوقف الانتهاكات والعمل على تأمين عودة آمنة للمهجّرين إلى منازلهم.
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” خروج الحافلات التي تقل “آخر دفعة من عناصر قسد” من حي الشيخ مقصود باتجاه شمال شرقي سوريا.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي يبحث مع الشرع التطورات في حلب – 963+
وكانت المدينة شهدت، السبت، تضارباً في التقارير حول تطورات الوضع الميداني، إذ أعلنت الحكومة السورية الانتقالية وقف القتال وبدء إخراج المقاتلين الأكراد من حلب، في حين نفت قوات سوريا الديموقراطية في حينه صحة هذا الإعلان.
واندلعت الاشتباكات بين الطرفين الثلاثاء الماضي، في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية. وأسفرت المعارك عن مقتل 21 مدنياً على الأقل، وفق أرقام من الطرفين، كما أدّت إلى نزوح نحو 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب.
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن اندلاع أعمال العنف، في وقت تأتي فيه هذه المواجهات على خلفية تعثّر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية، منذ توقيع اتفاق ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار الحكومة السورية.
اقرأ أيضاً: الإعلان عن وقف القتال في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب – 963+
وقالت “قسد” إن انسحاب مقاتليها جاء “بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق الأهالي في حلب”، وكانت قد نددت قبل ذلك بساعات بعمليات تهجير قسري وخطف مدنيين.
وجاء الإعلان عن الانسحاب بعد لقاء عقده المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، أمس السبت، مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، دعا عقبَه “جميع الأطراف إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فوراً”.










