واشنطن
كشفت صحيفة “التلغراف“، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترح إنشاء منتجع تزلج فاخر جنوبي غربي سوريا، كجزء من اتفاق أمني واقتصادي أوسع يهدف إلى إنهاء التوترات وتحقيق السلام بين سوريا وإسرائيل.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن مصادر في كل من واشنطن وتل أبيب أكدت أن البيت الأبيض يدفع باتجاه فكرة إنشاء منطقة اقتصادية في الأراضي الجنوبية المتنازع عليها، والتي تنتشر فيها حالياً قوات إسرائيلية.
وأوضحت “التلغراف” أن الرؤية التي يطرحها ترامب، والتي تحظى بدعم من الحكومة السورية الانتقالية، تتضمن إقامة منتجع التزلج إلى جانب مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، تشمل منشآت للطاقة، وخطوط أنابيب نفط، ومراكز بيانات، ومصانع أدوية، إضافة إلى أنشطة تجارية واقتصادية أخرى.
وبيّنت الصحيفة أن هذه المشاريع ستُقام في منطقة كانت منزوعة السلاح سابقاً، وذلك عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، على أن يترافق ذلك مع ضمانات أمنية لإسرائيل تقول إنها تفتقر إليها في الوقت الراهن.
وأشارت “التلغراف” إلى أن جبل الشيخ يُعد الموقع الأرجح لإقامة منتجع التزلج، نظراً لموقعه الاستراتيجي في جنوب سوريا، حيث تمتلك إسرائيل عليه قدرات مراقبة متقدمة، وتستخدمه أيضاً لتدريب قواتها العسكرية.
وأمس الثلاثاء، أصدرت حكومات الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وسوريا، بياناً ثلاثياً مشتركاً، أعلنت فيه نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الفرنسية باريس برعاية واشنطن.
وذكر البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية الرسمي، أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى اجتمعوا برعاية من واشنطن، في إطار جهود تقودها الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن “سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة أتاحت إجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وازدهار البلدين”.
اقرأ أيضاً: سوريا وإسرائيل.. اتفاق أمني تحت الضغط الأميركي
وأوضح البيان أن إسرائيل وسوريا وصلتا، خلال هذا الاجتماع، إلى عدد من التفاهمات المشتركة، أكّد فيها الجانبان مجدداً “التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية تحفظ الاستقرار لكلا البلدين”.
وبحسب البيان الثلاثي، قرر الطرفان إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، بهدف تسهيل التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الديبلوماسية، إضافة إلى بحث الفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار البيان إلى أن هذه الآلية ستعمل كمنصة لمعالجة أي نزاعات بشكل فوري، وللعمل على منع سوء الفهم بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف حدة التوتر.
وفي السياق ذاته، أشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوات التي وصفتها بالإيجابية، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، باعتبارها جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
واختتم البيان الثلاثي بالتأكيد على أن هذا الإعلان المشترك يعكس روح الاجتماع الذي عُقد في باريس، ويجسد عزم الجانبين الإسرائيلي والسوري على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة.
وكان مسؤول أميركي قد كشف أمس الثلاثاء، أن بلاده اقترحت خلال محادثات عقدت في العاصمة الفرنسية باريس بين مسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية وإسرائيل والولايات المتحدة إنشاء منطقة اقتصادية جنوبي غربي سوريا، وفق ما أفاد به موقع “أكسيوس“.
وقال المسؤول، إن “هذه المنطقة الاقتصادية ستشمل مزارع لطاقة الرياح، ومشاريع زراعية، وأفضل جبل للتزلج في الشرق الأوسط، إضافة إلى المجتمع الدرزي المعروف بتميزه في مجال الضيافة”، مشيراً إلى أن شركاء إقليميين التزموا بالفعل بتمويل المشروع، دون أن يكشف عن أسماء هذه الدول.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن مقترح إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح يشبه مقترحاً سبق أن قدمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنشاء منطقة مماثلة في إقليم دونباس، في محاولة لمعالجة النزاع بين أوكرانيا وروسيا.










