بيروت
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن الحوار الديبلوماسي بين إسرائيل وسوريا استؤنف بدعم ومساندة من الولايات المتحدة.
وأوضح المكتب أن الحوار جرى بما يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تعزيز السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إسرائيل شددت خلال هذا الحوار على أهمية أمن مواطنيها وضرورة إزالة التهديدات من على حدودها”، وفق ما أفادت به صحيفة “هآرتس”.
وأضاف، أن إسرائيل جدّدت التزامها بدعم الاستقرار والأمن الإقليميين، وبأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم مصلحة البلدين، لافتاً إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار من أجل تحقيق أهداف مشتركة، والحفاظ على أمن أبناء الطائفة الدرزية في سوريا”.
وأوضح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى تحدث لـ”أكسيوس“، أن الطرفين اتفقا على عقد اجتماعات أكثر تكراراً واتخاذ إجراءات لبناء الثقة، مضيفاً أن “كلا البلدين عبّر عن رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني في إطار رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط”.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، كشفت مصادر إسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يُبدي حماسة كبيرة تجاه المحادثات في الجولة الجديدة مع الحكومة السورية الانتقالية.
وقالت المصادر إن الحكومة الانتقالية لا تزال تتمسك بجملة مطالب تصفها تل أبيب بأنها جوهرية وحسّاسة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024.
اقرأ أيضاً: الجولان بين الحسم الأميركي والشرعية الدولية: تصريحات ترامب تعيد فتح ملف السيادة
وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُخفي رفضه لتلك المطالب السورية، رغم أن الإدارة الأميركية ترى فيها مطالب “منطقية” وتشكل أساساً لأي تفاهم مستقبلي بين الطرفين.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن انعقاد هذه المفاوضات في باريس جاء نتيجة ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كلٍّ من إسرائيل وسوريا، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يساهم في استقرار الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وقد يشكل خطوة أولى على طريق تطبيع العلاقات مستقبلاً، وفق ما أوردته القناة “الثانية عشرة” الإسرائيلية.
ويتألف الوفد الإسرائيلي المشارك في المحادثات من سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ.
وأمس الاثنين، أفاد مصدر سوري نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وفد دمشق يترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويضم أيضاً رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وأوضح المصدر السوري أن المباحثات الجارية تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها بعد سقوط النظام.
من جهتها، أشارت مصادر إسرائيلية نقلت عنها صحيفة “هآرتس” إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف انضم إلى المفاوضات للمشاركة في جهود الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة، إلى جانب المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.










