القاهرة
أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أن تحقيق الفوز يبقى الهدف الأول في بطولة كأس أمم أفريقيا، حتى وإن تطلّب الأمر اعتماد نهج دفاعي، مشددا على أن التتويج باللقب يعلو على أي اعتبارات فنية.
وضمن “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية المقامة على الأراضي المغربية، عقب فوزهم الصعب على منتخب تنزانيا بهدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على ملعب مولاي عبد الله بالرباط.
وأوضح الركراكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، أن مواجهة تنزانيا لم تكن سهلة كما اعتقد البعض، مشيرا إلى أن الأداء في الشوط الأول اتسم بكثرة الأخطاء والاندفاع البدني، قبل أن يستعيد اللاعبون توازنهم في الشوط الثاني ويصنعوا عددا من الفرص الخطيرة.
وكشف مدرب المنتخب المغربي عن تعرض لاعب الوسط عز الدين أوناحي لتمزق عضلي خلال الحصة التدريبية التي سبقت المباراة، ما سيحرمه من مواصلة مشواره في البطولة، معتبرا أن غيابه يشكل خسارة فنية ومعنوية كبيرة للفريق.
وأضاف أن إصابة أوناحي تركت أثرا نفسيا واضحا على المجموعة، خاصة بعد تأثر اللاعب وبكائه عقب تأكد غيابه، وهو ما انعكس على أجواء المعسكر عشية اللقاء.
وتطرق الركراكي إلى الصعوبات التي يواجهها المنتخب أمام الفرق التي تعتمد الدفاع المتأخر، مؤكدا أن هذا النوع من المنتخبات غالبا ما يتراجع بدنيا تحت الضغط في الشوط الثاني، كما حدث أمام تنزانيا.
وبشأن الاكتفاء بالحفاظ على التقدم في الدقائق الأخيرة عوض البحث عن هدف ثان، أوضح الركراكي أن الطاقم الفني يضع جميع السيناريوهات في الحسبان، محذرا من أن خطأ بسيطا قد يفرض اللجوء إلى شوطين إضافيين ويهدد مسار المنتخب في البطولة.
وقال في هذا السياق: “هدف واحد يكفيني للتأهل. أبحث عن النتيجة قبل المستوى، لأننا نعلم أننا سنعاني في هذه البطولة”.
وشدد الركراكي على أن النجاعة الهجومية ستكون عاملاً حاسماً في الأدوار المقبلة، حيث تقل الفرص، معترفاً في الوقت ذاته بأن منتخب تنزانيا أضاع فرصا محققة، ما يفرض مزيدا من التركيز الدفاعي مستقبلاً.
وحول مسألة التراجع للدفاع، أكد أن هذا الخيار ليس دائماً، لكنه قد يصبح ضرورياً إذا كان الطريق إلى التتويج يمر عبره.
وفي تقييمه لأداء براهيم دياز، صاحب هدف الفوز والذي واصل التسجيل للمباراة الرابعة توالياً، أقر الركراكي بعدم رضاه الكامل عن مستواه، مطالباً إياه بمزيد من الحسم داخل منطقة الجزاء، مع الإشادة بدوره الكبير وقدرته على صناعة الفارق.
وختم مدرب المنتخب المغربي حديثه بالتأكيد على أهمية الإعداد الذهني للمرحلة المقبلة، مذكّراً بأن الدور ربع النهائي شكّل تاريخياً محطة صعبة في مسار “أسود الأطلس”.










