الحسكة
أدان كل من مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الجمعة، التفجير الذي استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” في مدينة حمص غربي البلاد.
وأكد “مسد”، في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن “هذه الجريمة الإرهابية لا تستهدف مكوناً بعينه، بل تطال السلم الأهلي السوري برمته، وتضرب أسس التعايش والنسيج الوطني، وتسعى إلى بث الفتنة وإعادة إنتاج العنف وعدم الاستقرار في البلاد”.
وشدد مجلس سوريا الديموقراطية على أن “مواجهة الإرهاب تتطلب جهداً وطنياً سورياً جامعاً، يقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة، باعتبار أن الإرهاب خطر عابر للمناطق والمكونات، ولا يهدد سوريا وحدها، بل يمتد أثره إلى أمن واستقرار المنطقة والعالم”.
وفي هذا السياق، أشار المجلس إلى أن إنجاح اتفاق العاشر من آذار/مارس يشكل ضرورة وطنية ملحة، ومدخلاً أساسياً لتجفيف منابع الإرهاب، وإفشال مشاريع الفوضى، وتهيئة الأرضية لحل سياسي شامل يلبي تطلعات السوريين في الأمن والاستقرار والعدالة.
من جانبها، أدانت الإدارة الذاتية التفجير الذي استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب”، معتبرة أن “هذه الجريمة تمس القيم الإنسانية والأخلاقية، وتستهدف أمن المجتمع وسلامته”.
وأكدت الإدارة الذاتية، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن هذا “العمل الإجرامي يأتي في سياق مناخ خطير يُغذّى بخطابات الكراهية والتحريض، ويدفع المجتمعات نحو الاقتتال بدلاً من التكاتف، ويحوّل دور العبادة إلى ساحات للعنف، في محاولة لضرب السلم الأهلي وزرع الخوف والانقسام بين أبناء الشعب السوري”.
وأوضحت أن “مثل هذه الجرائم لا تولد من فراغ، بل تقف خلفها جهات مخربة تستثمر في الفوضى والانقسام، وتسعى إلى إراقة الدم السوري، وتشتيت المجتمع، وتمزيق نسيجه الاجتماعي”.
وشددت الإدارة الذاتية على أن سوريا اليوم بأمسّ الحاجة إلى مشروع وطني جامع، يتمثل في بناء سوريا ديموقراطية لامركزية، تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، وتكفل حقوق جميع المكونات الدينية والقومية دون إقصاء أو تمييز.
اقرأ أيضاً: “تفجير وادي الذهب”.. خلط للأوراق الأمنية والاجتماعية في مرحلة شديدة الحساسية
وأضافت أن “غياب هذا المشروع الوطني الديموقراطي يفتح الباب أمام قوى التطرف والتحريض، بينما يشكل اعتماده السبيل الوحيد لسد الطريق أمام الجهات التي تسعى إلى العبث بأمن البلاد وإراقة دماء السوريين”.
وأكدت الإدارة الذاتية أن “المسؤولية الوطنية والإنسانية تقتضي تهدئة الخطاب، وحماية المدنيين ودور العبادة، ومحاسبة الفاعلين والمحرضين دون استثناء”، مشددة على أن “سوريا لا تُبنى بالكراهية والعنف، بل بالثقة والأمان، وترسيخ ثقافة العيش المشترك والاحترام المتبادل بين جميع أبنائها”.
كما أدانت الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، التفجير الذي استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب”.
ووصفت إلهام أحمد ما جرى بأنه “حدث مؤسف لا يمكن اعتباره معزولاً، بل يأتي نتيجة مناخ يُغذّى بخطاب كراهية وتحريض يدفع المجتمعات إلى مواجهة بعضها البعض بدلاً من حماية نفسها”.
وقالت إن هذا النوع من العنف لا يولد من فراغ، بل تقف خلفه جهات مخربة تستثمر في الانقسام ونشر الفوضى.
وأكدت أن “المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع لتهدئة الخطاب وحماية المدنيين ومساءلة الفاعلين، لأن سوريا لا تُبنى بالتحريض بل بالثقة والأمان”.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قتل 8 أشخاص وأصيب 18 آخرون، جراء تفجير استهدف مسجداً في حي وادي الذهب بمدينة حمص غربي سوريا.
وأفاد مراسل “963+” أن الانفجار وقع أثناء أداء صلاة الجمعة في مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” بحي وادي الذهب.
وقال مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بالحكومة السورية الانتقالية، نجيب النعسان، إن عدد الضحايا ارتفع إلى 8 قتلى و18 مصاباً، موضحاً أن هذه الحصيلة غير نهائية في ظل وجود مصابين بحالات حرجة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
من جهته، أكد مصدر أمني لوكالة “سانا” أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة مزروعة داخل المسجد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.










