بيروت
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إعادة عدد من المستوطنين الإسرائيليين بعد دخولهم الأراضي السورية عبر الحدود في منطقة الجولان المحتل.
واعتبر الجيش في بيان نشر على منصة “إكس”، أن عبور الحدود من قبل المستوطنين الإسرائيليين يشكّل مخالفة جنائية خطيرة.
وذكر البيان، أن مجموعة من المستوطنين اخترقت السياج الحدودي ودخلت إلى داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن قواته تحركت فور تلقي البلاغ إلى المكان، وتمكنت من تحديد موقع المتسللين وإعادتهم “بسلام” إلى داخل إسرائيل، من دون تسجيل إصابات أو وقوع اشتباكات.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الأشخاص الذين تم توقيفهم سيُحالون إلى الشرطة الإسرائيلية لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهم، معتبرًا أن ما جرى يمثل “مخالفة جنائية”.
كما أدان الجيش الحادثة “بشدة”، محذرًا من أن مثل هذه التصرفات تعرّض حياة المدنيين وقواته للخطر، ومؤكداً حساسية المنطقة وخطورة تجاوز الحدود فيها.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن سبعة شبان يُعرفون باسم “فتية التلال” حاولوا، في ساعات الصباح، عبور السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وسوريا، قبل أن يتم اعتقالهم من قبل الجيش الإسرائيلي وتسليمهم إلى الشرطة.
وبحسب الصحيفة، قررت الشرطة الإسرائيلية الإفراج عنهم بعد فترة قصيرة، إلا أن المستوطنين عادوا مجدداً إلى محيط الحدود، وأقدموا مرة أخرى على قطع السياج والدخول إلى الأراضي السورية.
ونقلت “معاريف” عن الشرطة الإسرائيلية قولها إنها تلقت بلاغات حول مجموعات من المشتبه بهم عبروا الحدود إلى سوريا، موضحة أن عناصرها، وبالتنسيق مع الجيش، نقلوا الموقوفين إلى مراكز الشرطة لمتابعة التحقيق.
اقرأ أيضاً: مشهد الجنوب السوري بين إعادة التموضع الروسي ورفع الجاهزية الإسرائيلية
وأضافت الصحيفة أن قرار تمديد توقيفهم أو الإفراج عنهم سيتحدد بناءً على تطورات التحقيق، محذّرة في الوقت ذاته من الاقتراب من المناطق المحاذية للسياج الحدودي، ومشددة على أن عبور الحدود إلى سوريا أو لبنان يُعد “جريمة جنائية خطيرة” قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة أربع سنوات.
وفي الثالث عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، ذكرت صحيفة “إندبندنت“، أن الأراضي السورية باتت هدفاً مباشراً لتحركات استيطانية إسرائيلية متصاعدة، مضيفةً أن فرص التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق بدأت تبتعد، ويتزامن ذلك مع تعزيز الجيش الإسرائيلي انتشاره على الحدود السورية وفي مواقع استراتيجية جنوبي غربي البلاد.
وأضافت، أن الجيش الإسرائيلي عزز وجوده العسكري في مناطق متعددة عند الحدود مع سوريا، إضافة إلى مواقع أخرى ذات أهمية استراتيجية في الجنوب، مع تأكيدات بعدم تقديم أي تنازلات وعدم إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة باتفاق أمني.
وأشارت إلى أنه سُمح لمجموعات يمينية إسرائيلية بإقامة مراسم وضع حجر الأساس لمستوطنة داخل الأراضي السورية، قبل أن تُفتح البوابة الحدودية لاحقاً أمام هذه المجموعات للدخول والتجول داخل الأراضي السورية، مع إتاحة المجال أمام صحافيين للوصول إلى مناطق قريبة من مشارف العاصمة السورية دمشق.
وبحسب “إندبندنت”، أطلقت مجموعات من المستوطنين شعارات تؤكد ما تعتبره “حقاً تاريخياً” في الأراضي السورية، معتبرة أن “النصر يتحقق فقط بالسيطرة على الأرض”، وذلك في إطار مشروع أوسع لفرض واقع استيطاني جديد داخل سوريا.
وسلطت الصحيفة الضوء على نشاط مجموعة “روّاد هبشان” التي تُعد من أبرز المجموعات الاستيطانية العاملة في الجولان السوري، وتسعى إلى تثبيت السيطرة على مستوطنة “هبشان”.
ونفذت هذه المجموعة، منذ مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عدة عمليات اقتحام للحدود، عبر خلالها مئات من أعضائها مسافات داخل الأراضي السورية، دون تدخل مباشر من الجيش الإسرائيلي، كما أقامت مراسم وضع حجر أساس لمستوطنة جديدة داخل الأراضي السورية، وفق ما ذكرته “إندبندت”.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المجموعات تحظى بدعم من الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى دعم من وزراء يعتبرون أن الواقع الأمني الحالي يفرض استمرار السيطرة الإسرائيلية، ليس فقط في قمة جبل الشيخ، وإنما في مناطق واسعة من الجنوب السوري.










