بيروت
قال ممثلون عن لبنان واسرائيل في إطار اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، اليوم الجمعة، إن المباحثات بين الجانبين حققت تقدماً في عدة مسارات.
وأضاف الممثلون، أن “التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملاً ويُعد أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل لإسرائيل ولبنان”، وفق ما أفادت به السفارة الأميركية في بيروت.
وذكرت السفارة الأميركية، أن اجتماع لجنة “الميكانيزم“ هو الثاني ويأتي في إطار مواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصّل إلى وقف دائم للأعمال العدائية.
وأوردت، أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون العسكري من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق، وتهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون استقبل في قصر بعبدا، رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة “الميكانيزم” سيمون كرم.
وأشارت الوكالة، إلى أن رئيس الوفد اللبناني وضع عون في أجواء النقاش، مع التأكيد على أولوية المطلب اللبناني بعودة سكان القرى الجنوبية الى قراهم ومنازلهم وأرضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى.
اقرأ أيضاً: لبنان.. “الميكانيزم” بين اختبار الهدنة المؤقتة وفرص التسويات الدائمة
ووفقاً لما ذكرته الوكالة اللبنانية، فإن وفد بيروت عرض خلال الاجتماع الذي عقد في بلدة الناقورة جنوب لبنان، ما أنجزه الجيش اللبناني بشكل موثق.
وذكر رئيس الوفد اللبناني أن الجانبين اتفقا على تحديد يوم السابع من كانون الثاني/ يناير المقبل موعداً للاجتماع الثالث بين بيروت وتل أبيب.
ومطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عقد اجتماع إسرائيلي – لبناني في بلدة الناقورة، ومثل الاجتماع أول لقاء مباشر وعلني بين بيروت وتل أبيب منذ عام 1993.
وأشاد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، بلبنان وإسرائيل بعدما اتخذا ما وصفه بـ”القرار الشجاع” بفتح قناة حوار مباشر في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد السفير الأميركي أن “هذه الخطوة تعكس رغبة صادقة في البحث عن حلول سلمية ومسؤولة قائمة على حسن النية”، مشدداً على أنّ “أي تقدّم مستدام لا يمكن تحقيقه ما لم يشعر الطرفان بأن مخاوفهما محترمة وآمالهما مُعترف بها”.
واعتبر أن “التوافق والتفاهم والقيادة المبنية على المبادئ تبقى عناصر أساسية لدفع المسار إلى الأمام”، مؤكداً التزام واشنطن “بدعم كل الجهود التي تُعزّز السلام والاستقرار والأمن”.
وتابع عيسى: “أرحّب بقرار الحكومة اللبنانية اعتماد الحوار بعد عقود من عدم اليقين. إنّ هذه الخطوة تُعدّ مساراً بنّاءً نحو تحديد طرق يمكن أن تتيح مستقبلاً لكلا البلدين التعايش بسلام واحترام وكرامة”.










