أنقرة
كشفت وسائل إعلام تركية اليوم الإثنين، أن السلطات التركية قررت إيقاف الخدمات الصحية المجانية للاجئين السوريين، ضمن خطة إعادتهم إلى بلادهم.
وأفادت صحيفة “تركيا”، أن الحكومة التركية بدأت مؤخراً باتخاذ خطوات جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة لبلادهم، وذلك بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وقالت، إن السلطات اتخذت قراراً بإيقاف تقديم الخدمات الصحية المجانية للاجئين السوريين مع بداية عام 2026، على أن تتم عمليات عودة السوريين بشكل تدريجي.
وأضافت، أن ذلك يأتي ضمن حزمة من الإجراءات الجديدة التي من المتوقع أن تعتمدها الوزارات والهيئات المعنية خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن يتبع إيقاف الخدمات الصحية المجانية أيضاً، رفع صفة الحماة المؤقتة المعروفة باسم “الكيملك” عن اللاجئين السوريين، حيث سيصبح لزاماً على السوريين الراغبين بالبقاء في تركيا التقدم للحصول على إقامة رسمية.
وأوضحت الصحيفة، أن “الإقامة الرسمية ستخضع لشروط أكثر تشدداً، تشمل امتلاك منزل أو إثبات السكن بعقد إيجار مناسب وتوفر عمل وتأمين صحي، إلى جانب تقديم كشف حساب مصرفي”.
اقرأ أيضاً: إلى أين وصل ملف العدالة الانتقالية؟
و”الكيملك” هي بطاقة الحماية المؤقتة التي منحت اللاجئين السوريين في تركيا حق الإقامة المؤقتة والحماية القانونية، وأتاحت لهم العمل والاستفادة من التأمين الصحي والخدمات الأساسية الأخرى.
وذكرت، أنه “سيتم إعادة اللاجئين السوريين الذين لا يحصلون على الإقامة إلى بلادهم، وستستخدم المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة في دعم عملية عودة السوريين”، مشيرةً إلى أن “السلطات التركية تدرس تقديم مبالغ مالية للعائدين وتغطية تكاليف العودة من خلال تلك المساعدات”.
وخلال العام الأخير، عاد نحو 600 ألف لاجئ سوري من تركيا إلى سوريا، في حين لا تزال تركيا تستضيف قرابة 2.37 مليوناً آخر يخضعون لنظام الحماية المؤقتة، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي آذار/ مارس 2024، قالت ‘‘هيومن رايتس ووتش’’، إن السلطات التركية رحلت آلاف السوريين كما أنها تضغط عليهم لمغادرة البلاد نحو منطقة تل أبيض الحدودية بريف محافظة الرقة، شمالي سوريا.
وأشار تقرير المنظمة الحقوقية، إن نسبة الاعتقالات والترحيل ازدادت خلال العامين السابقين، وأن أبحاثها توصلت إلى أن تركيا غالباً ما تجبر السوريين على التوقيع على استمارات “العودة الطوعية”.










