بيروت
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الجمعة، أنّ إسرائيل تتبع نهجاً يقوم على فصل العملية التفاوضية عن التطورات الميدانية.
وأشار الوزير اللبناني، إلى أن المعلومات التي وصلت إلى بيروت في الأيام الأخيرة تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته داخل الأراضي اللبنانية.
وقال رجي،، إن الحكومة اللبنانية أُبلغت عبر موفدين غربيين وعرب برسائل مباشرة تحذر من أن إسرائيل تجهّز لمرحلة عسكرية أكبر، وأن الغارات الجارية حالياً تأتي في إطار تمهيد لهذا السيناريو.
وبيّن أن تل أبيب أوضحت عبر اتصالاتها الديبلوماسية أن أي تقدّم في المفاوضات لن يوقف قرارها بالتصعيد، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة“.
وأشار الوزير إلى أن اختيار السفير السابق سيمون كرم لرئاسة الوفد التفاوضي اللبناني يأتي ضمن مساعي بيروت لضبط قواعد الحوار وتثبيتها، من دون أن يعني ذلك أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية ستنخفض.
ووفق رجي، فإن المعطيات الدولية المتقاطعة التي وصلت إلى بيروت تؤكد أن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان قد تكون على الأبواب.
وأضاف أن الدولة اللبنانية تعمل على تكثيف اتصالاتها مع الأمم المتحدة ودول عربية وغربية بهدف تجنيب البلاد مواجهة واسعة، موضحاً أن الحكومة تسعى إلى حماية البنى التحتية والمرافق الحيوية تحسباً لأي تطور عسكري.
وأوضح رجي أن المحادثات الجارية مع الجانب الإسرائيلي تتم ضمن آلية مستمرة لكنها ليست مفاوضات تقليدية، وأن الهدف اللبناني يتركز على إعادة تثبيت اتفاق الهدنة لعام 1949.
كما أكد أن الحديث عن معاهدة سلام غير مطروح في الوقت الراهن، مشدداً على أولوية وقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى.
اقرأ أيضاً: لبنان.. “الميكانيزم” بين اختبار الهدنة المؤقتة وفرص التسويات الدائمة
ولفت إلى أن الحكومة تجري بالتوازي نقاشات داخلية مع “حزب الله” بشأن السلاح، لكن الحزب لا يزال يرفض تسليم سلاحه.
وكشف وزير الخارجية أنه اعتذر عن زيارة طهران مؤخراً، مؤكداً أن أي لقاء مع نظيره الإيراني عباس عراقجي يجب أن يتم في دولة محايدة، بسبب استمرار ما وصفه بتدخلات إيران في الشأن اللبناني وتمويل “تنظيم غير شرعي”.
وبيّن أن الجيش اللبناني سيعلن في نهاية العام استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، رغم الاستهدافات المتواصلة، بينما تشير رسائل غربية إلى أن ما يُطلب من لبنان يتجاوز الجنوب ليشمل مناطق شمال الليطاني أيضاً.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن شن غارات جوية استهدفت مواقع لـ”حزب الله” في عدة مناطق جنوب لبنان.
وقال الجيش، إن “الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت عدة مواقع بينها مجمع تأهيل وتدريب لقوة الرضوان ومبانٍ عسكرية تابعة لحزب الله”.
وأضاف، أن المواقع المستهدفة كانت تُستخدم من قبل “حزب الله” في تدريب عسكري استعداداً لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن “ذلك يعد خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديداً لأمن إسرائيل”.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان على منصة “إكس”، أن “قوة الرضوان كانت تستخدم هذا المجمع لإجراء تدريبات وتأهيل لعناصر الوحدة، بغية تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية”.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن الطيران الحربي الاسرائيلي شن سلسلة غارات استهدفت الوادي الممتد بين بلدات عزة ورومين أركي وأطراف بلدة جباع ومرتفعات جبل صافي ووادي زفتا جنوب لبنان.
واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي في إقليم التفاح وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء جنوب لبنان، وفق ما ذكرته الوكالة اللبنانية.










