بيروت
قالت مجلة “إيكونوميست” إن تمسّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل جنوب سوريا منذ سقوط النظام في كانون الأول ديسمبر 2024، يهدد بخلق خصومات جديدة قد تنعكس على أمن إسرائيل.
وبحسب المجلة، سارعت القوات الإسرائيلية فور انهيار سلطة النظام إلى السيطرة على شريط واسع من الأراضي السورية يمتد من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى المثلث الحدودي السوري-الأردني-الإسرائيلي عند مدخل وادي الأردن، وذلك خشية وقوع فراغ أمني وفوضى قد تتيح تنفيذ هجمات مباغتة على الجولان.
وأشارت إلى قيام الجيش الإسرائيلي بحفر خندق عميق بهدف منع تسلل المهاجمين باستخدام السيارات الرباعية الدفع، على غرار الهجوم الذي نُفذ في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 انطلاقاً من غزة.
ولفتت المجلة إلى أن إسرائيل تعمل في الوقت نفسه على توطيد علاقاتها مع القرى الدرزية جنوب سوريا، مستفيدة من حالة القلق التي تعيشها هذه المجتمعات في ظل الحكومة السورية الانتقالية.
ورأت “إيكونوميست” أن تل أبيب لا تزال تشك في توجهات الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إذ يقول محلل استخباراتي إسرائيلي إن بلاده تراقب تحركات تركيا في الشمال ومحاولات إيران وحزب الله إعادة فتح خطوط التهريب نحو لبنان.
وأكدت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشجع إسرائيل على الانخراط في حوار مع الشرع، وتعمل على صياغة اتفاق أمني يعيد إسرائيل إلى خط وقف إطلاق النار لعام 1974.
اقرأ أيضاً: الجنوب السوري.. مفتاح الحل أم بوابة الحرب؟
ونقلت المجلة عن وزير إسرائيلي سابق، لم تسمه، قوله إن نتنياهو يفرّط بفرصة تاريخية لإقامة ترتيبات أمنية مستقرة من موقع قوة، مشيرة إلى أنه يبدو غير مستعد للتراجع عن المنطقة العازلة في ظل الحسابات الانتخابية والصدمات الأمنية التي خلفتها هجوم أكتوبر.
ويوم الأربعاء الماضي، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاختراق مفاجئ من جنوب سوريا من قبل مجموعات مسلحة.
وقالت الصحيفة، إن “بعض المنظمات الإرهابية العاملة في جنوب سوريا، تعمل بتمويل ومساعدة إيرانية، وتتحرك في شاحنات بيك آب مفتوحة، وبعضها مزود برشاشات”.
وأضافت، أن “بعض هذه الشاحنات يمكنها حمل حوالي 10 عناصر في كل واحدة منها مجهزين بشكل كامل بأسلحة خفيفة تشمل بنادق ومسدسات وقنابل وأسلحة بيضاء”.
وذكرت، أنه “من المفترض أن يكون الجيش الإسرائيلي مستعداً لاحتمال أن تقرر 30 أو 40 من هذه الشاحنات، مغادرة نقطتين أو ثلاث نقاط في جنوب سوريا، والتحرك بسرعة نحو الحدود الإسرائيلية”.
وأشارت، إلى أن “الجيش وضع بالفعل عقبة من المفترض أن تؤخر الاختراق من الجبهة السورية، كما أن القوات المنتشرة هناك قادرة على التعامل مع معظم قوة الاختراق، لكن بعض السيارات المخترقة، سيصل إلى الكيبوتسات والموحفيم والمستوطنات في هضبة الجولان”.
وأوضحت، أن “هذا بالضبط هو السبب وراء نشاط اللواء 55 للمظليين في الاحتياط قبل أسبوعين ببلدة بيت جن جنوبي سوريا، حيث جرى اعتقال عناصر إرهابية من الجماعة الإسلامية، وفتح عدد منهم النار على القوات الإسرائيلية”.










