الدوحة
أكد وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، أن بلاده لن تقع في فخ “الدولة الفاشلة”.
وقال الشيباني، إن سوريا ستنتقل إلى نظام “مُلهم” للمنطقة والعالم، مشدداً على أن دمشق استطاعت تحقيق نجاحات عدة خلال العام الأول لها بعد سقوط النظام.
وأوضح، أن بلاده تعيش مرحلة انتقالية مرهقة وتحتاج إلى مساحة زمنية لتستعيد قدرتها على التعبير عن ذاتها، مشيراً إلى أن أبرز ما استطاعت دمشق تغييره خلال العام المنصرم هو نظرة المجتمع الدولي لسوريا، إذ تحولت النظرة الإنسانية لاستيعاب اللاجئين في الغرب إلى ترتيب عودتهم إلى بلادهم.
وأشار الوزير السوري، إلى أن “الديبلوماسية التي تنتهجها سوريا حالياً شفافة، وتتميز بالصدق والوضوح في الحديث عن الأهداف التي ترغب البلاد في تحقيقها”،
ولفت إلى أن الشعب السوري عانى من الحرب، وأن الحكومة تسعى الآن لبناء البلد، لذلك تسعى إلى الحصول على أكبر عدد من الأصدقاء لدعمها في هذه المرحلة، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة”.
وفيما يتعلق بالعقبات التي تواجه سوريا، أكد الشيباني أن أبرزها هي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية مشدداً على أن الجانب الإسرائيلي منذ اليوم الأول لسقوط النظام عمل على إضفاء حالة من عدم الاستقرار من خلال سياسات استعراضية تجاه سوريا وتوغلات برية.
وبيّن أن الولايات المتحدة تسعى منذ فترة لإحداث تقارب بين سوريا وإسرائيل، إلا أن سوريا ترى أنه لا يمكن الحديث عن توقيع اتفاق مع إسرائيل في ظل استمرار احتلالها للأراضي السورية.
وشدد وزير الخارجية السوري على ضرورة أن تكف إسرائيل عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وألا تراهن على تحريك الأزمات في سوريا لتحقيق مصالحها.
ورأى الشيباني، أن دمشق حققت تقدّماً في مجالات الطاقة والأمن والمواصلات، وتعزيز الحرية السياسية المكتسبة في “سوريا الثورة”، وعودة الاستثمار الأجنبي، حيث أشار إلى وجود رغبة كبيرة جداً للاستثمار في سوريا.
وأكد أنه لا خوف على سوريا من التقدم الاقتصادي، معتبراً أن ما يثير القلق هو التهديدات الأمنية التي تمثلها إما خلايا تنظيم الدولة أو الجانب الإسرائيلي أو بعض الميليشيات العابرة للحدود التي لم ترض بالتغيير الحاصل في البلاد.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، أوضح الشيباني خلال جلسة حوارية في “منتدى الدوحة”، أنهم “فوجئوا بحجم التدهور الذي وجدوه بالمؤسسات الرسمية”.
وشدد، على أن “سوريا بحاجة إلى استقرار أمني داخلي مرتبط مع الأمن الإقليمي، كما أنها تحتاج إلى علاقة هادئة مع الجميع، وإلى دعم العالم في ذلك”.
ولفت، إلى أن “إسرائيل هي من أبرز التحديات حالياً، والخط الأحمر لدى سوريا بالنسبة لتل أبيب هو الانسحاب من الأراضي السورية”.
كما جدد “التزام سوريا باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 مع إسرائيل”، موضحاً أن “لديهم مقاربة واقعية إزاء الوضع بالبلاد، رغم أن التحديات كبيرة”.
ونوّه وزير الخارجية السوري إلى أن “الولايات المتحدة أصبحت تصنف سوريا اليوم، كدولة شريكة وهناك رغبة دولية لرؤية البلاد ناجحة”.










