الدوحة
قال صندوق قطر للتنمية، اليوم الجمعة، إن الدوحة تنفّذ أحد أضخم مشاريع الدعم الكهربائي الموجّه إلى سوريا خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف الصندوق، أنه بدأ منذ آب/ أغسطس الماضي بتزويد سوريا بما مجموعه 800 ميغاوات من الكهرباء لمدة عام كامل لدعم ساعات التغذية الكهربائية في البلاد.
وأشار إلى أنّ هذا الدعم انعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي لملايين السوريين في أكثر من 11 محافظة، إذ ارتفعت ساعات توافر الكهرباء إلى 16 ساعة يومياً، بينما سجلت بعض المناطق وصول التغذية إلى 24 ساعة كاملة في أيام معينة.
ويأتي هذا التدخل ضمن مشروع متكامل من مرحلتين يهدف إلى معالجة العجز الحاد في الطاقة داخل سوريا، وفق ما نقلته قناة “سي إن إن“.
وانطلقت المرحلة الأولى في آذار/ مارس الماضي، حيث جرى تزويد الشبكة الكهربائية السورية بنحو 400 ميغاوات اعتماداً على الغاز القطري المورَّد عبر الأردن.
وتم تنفيذ هذه المرحلة بالتنسيق بين صندوق قطر للتنمية ووزارة الطاقة الأردنية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مع توزيع الكهرباء من محطة دير علي بريف محافظة دمشق إلى مدن رئيسية شملت دمشق، وحمص، وحماة، واللاذقية، وحلب.
أما المرحلة الثانية، التي باشرت أعمالها في أغسطس الماضي، فقد رفعت القدرة المدعومة إلى 800 ميغاوات إضافية، وذلك بالتعاون مع وزارة الطاقة السورية وبمشاركة أذربيجان وتركيا، اعتماداً على بنية تحتية عابرة للحدود.
وذكر صندوق قطر للتنمية أن هذه الخطوة أسهمت في تحسين استقرار التيار الكهربائي بشكل ملحوظ، وانعكست إيجاباً على الخدمات العامة والقطاعات الحيوية في مختلف المحافظات.
تصفح أيضاً: ارتفاع سعر الكهرباء.. قرار يثير استياء سكان حلب
وأوضح، أنّ زيادة ساعات التغذية ساعدت في تعزيز تشغيل المرافق الصحية ومحطات ضخ المياه وشبكات الاتصالات، وقلّلت من الاعتماد على المولدات الخاصة، كما أتاحت إعادة تشغيل منشآت صناعية وتجارية أساسية، ما أدى إلى تنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المستفيدة.
وأشار صندوق قطر للتنمية أن مجموع القدرة الكهربائية التي وفرتها قطر لسوريا عبر المرحلتين يرتفع إلى 1200 ميغاوات، بقيمة استثمارية تتجاوز 760 مليون دولار، ما يجعل المشروع من بين أكبر البرامج الإقليمية الداعمة لقطاع الطاقة السوري.
وشدد الصندوق على التزام الدوحة بمواصلة دعم الاستقرار داخل سوريا، والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين على تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تسهم في تعزيز الخدمات الأساسية ودعم جهود التعافي الاقتصادي على المدى الطويل.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية، عن إجراء تجربة تشغيلية للشبكة الكهربائية في البلاد خلال الأيام الماضية.
وقال مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد السليمان، إن المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا نفذت تجربة على الشبكة العامة.
وبيّن، أن التجربة شملت تغذية محافظات حماة، حمص، طرطوس، اللاذقية، ودمشق بالكهرباء بشكل كامل ولمدة ثمانٍ وأربعين ساعة متواصلة دون أي انقطاع.
وأشار السليمان إلى أن التجربة التي أجرتها وزارة الطاقة تهدف إلى تقييم قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال المتزايدة واختبار جاهزيتها لمواجهة الطلب المستقبلي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى دراسة سلوك الشبكة عند ارتفاع الطلب على الطاقة، وتقليص الحاجة إلى تطبيق برامج التقنين الكهربائي، ورفع كفاءة المنظومة وزيادة القدرة التوليدية بما يواكب احتياجات المواطنين.
وأكد السليمان، أن القدرة التوليدية الحالية للشبكة الكهربائية والتي تبلغ نحو 2200 ميغاواط، تتيح تأمين التغذية الكهربائية بمتوسط يصل إلى 14 ساعة يومياً، مع استمرار العمل على تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة الإنتاجية لتحقيق استقرار أكبر في الخدمة.










