دمشق
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الانتقالية اليوم الخميس، عن تشكيل مجلس الأعمال السوري – الأميركي.
وقالت الوزارة في بيان، إنه استناداً إلى القرار رقم 58، تم تشكيل مجلس الأعمال السوري – الأميركي، وتعيين عصام غريواتي رئيساً للمجلس، بحسب ما نقلت صحيفة “الثورة” التابعة للحكومة الانتقالية.
وبحسب القرار الصادر، تم تعيين جهاد سلقيني نائباً أولأ لرئيس المجلس، وعبد الحميد الحلاق نائباً ثانياً، على أن يلتزم المجلس بأحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة.
ويهدف مجلس الأعمال السوري – الأميركي بحسب الوزارة، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.
ويوم الإثنين الماضي، أجرى وفد من وزارة الخزانة الأميركية، مباحثات مع مسؤولين في وزارة المالية بالحكومة السورية الانتقالية بشأن الإصلاحات في القطاع المالي.
وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية: “استقبلنا في وزارة المالية بدمشق وفداً فنياً من وزارة الخزانة الأميركية”، بحسب ما نقلت قناة “الإخبارية” السورية.
وأضاف برنية: “ناقشنا مع وفد الخزانة الأميركية الإصلاحات في القطاع المالي والمصرفي والاحتياجات من الدعم الفني وبناء القدرات لتقوية النظام المالي والمصرفي وتعزيز النزاهة فيه”.
وأعرب وزير المالية بالحكومة السورية الانتقالية، عن شكره لوزارة الخزانة الأميركية، “على التعاون والحرص على تقديم المشورة الفنية لنجاح جهود الإصلاح التي تعمل عليها الحكومة”.
وقال صندوق النقد الدولي في بيان نشر على موقعه الرسمي يوم الإثنين الماضي، إن الاقتصاد السوري بدأ يظهر مؤشرات على التعافي خلال الفترة الماضية.
وأضاف، أن فريقاً تابعاً له أجرى زيارة إلى العاصمة السورية دمشق بين 10 و13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بهدف تقييم الوضع الاقتصادي في البلاد.
وأشار إلى أن الفريق أجرى نقاشات مع الحكومة السورية الانتقالية بشأن إصلاحاتها الاقتصادية وأولوياتها في مجال بناء القدرات، واتفق الجانبان على برنامج تعاون مكثف للمرحلة القادمة.
وتابع صندوق النقد الدولي: “يظهر الاقتصاد السوري بوادر تعافٍ، وقد تمكنت السلطات السورية، رغم التحديات العديدة التي تواجهها، من اعتماد سياسة مالية ونقدية صارمة بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي”.
ولفت إلى أن المساعدة التي سيقدمها صندوق النقد الدولي لسوريا ستشمل تقديم الدعم الفني لتحسين الإحصاءات، التي ستساعد أيضاً في تمهيد الطريق لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع دمشق، والتي تهدف إلى تقييم الوضع الاقتصادي لكل دولة واستباق أي مشاكل مالية مستقبلية.
وذكر الصندوق أن الاقتصاد السوري يظهر علامات على تحسن الآفاق، وهو ما يعكس تحسناً في شعور المستهلكين والمستثمرين في سوريا، وإعادة دمج دمشق تدريجياً في الاقتصاد الإقليمي والعالمي مع رفع العقوبات.
وتركزت النقاشات المالية التي أجراها صندوق النقد الدولي على وضع الموازنة الحكومية لعام 2026، التي تهدف إلى توسيع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك دعم القطاعات الاجتماعية من أجل دعم الشرائح الأكثر هشاشة، مع ضمان أن تستند الموازنة إلى افتراضات طموحة ولكن واقعية فيما يتعلق بالإيرادات والتمويل.
وأكد الصندوق أن موظفيه سيقدمون مساعدة فنية شاملة من أجل تعزيز قوة الإطار المالي، وذلك بالمساعدة على تحسين إدارة المالية العامة وإدارة الإيرادات، وإكمال القانون الضريبي الجديد، ووضع استراتيجية لمعالجة إرث سوريا من الديون وتعزيز إدارة الديون.










