دمشق
كشفت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، أن أكثر من 1.6 مليون طفل تلقوا اللقاح في 13 محافظة سورية.
وقالت المنظمة، إن اللقاحات التي تلقاها الأطفال السوريين للوقاية من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، بالإضافة إلى تلقيهم مكملات فيتامين أ.
وأضاف في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن الحملة غطت 13 محافظة سورية، مع استمرار حملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في شمال حلب وإدلب حتى يوم غد الجمعة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن 270 ألف طفل استكملوا الجرعات التي فاتتهم، و15,500 طفل تلقوا لقاحهم الأول منذ الولادة.
وأشارت إلى أن المتطوعين والعاملين في مجال الصحة المجتمعية تجولوا في الأسواق والمدارس ودور العبادة، كما ساعدت الفرق المتنقلة في الوصول إلى العائلات التي لا تستطيع الوصول إلى المراكز الصحية.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، قالت منظمة الصحة العالمية، إنها وسعت نطاق خدماتها الصحية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، في محافظتي السويداء ودرعا جنوبي سوريا.
وأضافت المنظمة في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، أدت إلى نزوح نحو 187 ألف شخص من منازلهم، فيما يواجه ما يقارب 820 ألف شخص مخاطر صحية متزايدة.
اقرأ أيضاً: الصحة في سوريا على شفير الانهيار.. 77 مليون دولار فجوة تمويل
وذكرت، أن الملاجئ والمجتمعات المضيفة تتعرض لضغوط كبيرة بسبب الاكتظاظ ونقص الموارد الأساسية، بما في ذلك المياه والمرافق الصحية والرعاية الطبية.
ونقلت منظمة الصحة العالمية عن عاملين صحيين ميدانيين أن مناطق النزوح تشهد ارتفاعاً في حالات التهابات الجهاز التنفسي والإسهال والقمل والأمراض المرتبطة بالتوتر، والتي تفاقمت نتيجة نقص الأدوية والكوادر الطبية.
وأوضحت أن المشافي المحلية تواجه صعوبات متزايدة في تلبية احتياجات السكان، حيث تعمل ثلاثة من أصل أربعة مشافٍ في السويداء بكامل طاقتها، بينما تعمل العديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل جزئي.
وتعاني هذه المنشآت من أعطال متكررة في المعدات ونقص في الأوكسجين ومواد التخدير والوقود، إلى جانب الضغط الكبير على خدمات الإسعاف، إذ يحتاج نحو نصف أسطول سيارات الإسعاف إلى صيانة وإصلاح، وفق ما ذكرته منظمة الصحة العالمية.
وأشارت المنظمة إلى أنها عززت عمليات توريد المستلزمات والأدوية الأساسية بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية في السويداء ودرعا.
وتابعت، أنها قدمت منذ يوليو الماضي، نحو 14.4 طن من المستلزمات الصحية المنقذة للحياة، وتتمثل الصعوبة الرئيسية في ضمان وصول المواد وتسليمها بأمان وفي الوقت المناسب رغم القيود الأمنية.
وأكدت المنظمة أنها وفرت أسطوانات الأوكسجين وأعادت تعبئتها لضمان استمرار الخدمات في وحدات العناية المركزة وغرف العمليات في مستشفى السويداء الوطني، كما زودت المشافي في السويداء وشهبا وصلخد بمجموعات علاج الصدمات والطوارئ وأدوية الأمراض المزمنة ومعدات دعم الأوكسجين.
وشملت الجهود كذلك دعم فرق التطعيم والترصد في المواقع عالية الخطورة، إضافة إلى توزيع مجموعات أدوية الكوليرا وأقراص تعقيم المياه تحسباً لأي تفشٍ للأمراض.
وتواصل الفرق الطبية الجوالة التي تدعمها منظمة الصحة العالمية زياراتها المنتظمة لمواقع النزوح، مقدمةً خدمات الاستشارات الطبية ورعاية صحة الأم والدعم النفسي والاجتماعي.
ومع اقتراب فصل الشتاء وتزايد الاحتياجات الإنسانية، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الحفاظ على عمل المشافي واستمرار نشاط الفرق الطبية الجوالة سيبقى من العوامل الأساسية لضمان استقرار الوضع الصحي في جنوب سوريا.










