واشنطن
كشفت وكالة رويترز اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تستعد لتأسيس وجود عسكري في قاعدة جوية بالعاصمة السورية دمشق.
وأفادت الوكالة نقلاً عن 6 مصادر لم تسمها، أن “الولايات المتحدة تهدف من وراء الخطوة إلى تمكين تنفيذ اتفاق أمني تتوسط فيه واشنطن بين سوريا وإسرائيل”.
وذكرت المصادر، أن “هذه الخطط الأميركية التي لم تذكر في أي تقارير سابقة، تعد مؤشراً على إعادة سوريا ترتيب علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، بعد سقوط بشار الأسد حليف إيران العام الماضي”.
وقالت المصادر، إن “القاعدة الجديدة تقع بالقرب من أجزاء من جنوب سوريا من المتوقع أن تشكل منطقة منزوعة السلاح في إطار الاتفاقية التي يجري التفاوض حولها بين إسرائيل وسوريا بوساطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب”.
وأشارت، إلى أن “الخطوة نوقشت خلال زيارة قام بها الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية إلى دمشق في 12 من أيلول/ سبتمبر الماضي”.
ويوم الثلاثاء الماضي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت المتحدثة، أن الرئيس ترامب حرص منذ بداية ولايته على تعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام وإعادة الاستقرار إلى سوريا.
وأضافت، أن ترامب كان قد اتخذ في أيار/ يونيو الماضي قراراً تاريخياً برفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة قالت إنها جاءت “لمنح السوريين فرصة حقيقية للسلام”، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لاحظت “تقدماً جيداً” على هذا الصعيد في ظل القيادة الجديدة في دمشق.
وقالت ليفيت: “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، ونعتقد أن الإدارة الأميركية شهدت بالفعل تقدماً مشجعاً في هذا الاتجاه تحت قيادتهم الجديدة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللقاء بين ترامب والشرع سيبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.
وكان قد قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، يوم السبت الماضي، إن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع سيزور الولايات المتحدة في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.
وأضاف باراك، أن الولايات المتحدة تأمل انضمام سوريا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” خلال الزيارة التي سيجريها الشرع إلى واشنطن، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “رويترز“.
وأشار إلى أن هناك اتفاقاً أمنياً وشيكاً بين إسرائيل وسوريا، لافتاً إلى أن المحادثات الجارية بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة قد تفضي إلى تفاهمات ميدانية تسبق الترتيبات السياسية الشاملة.
وأوضح باراك أن الاتصالات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب تجري برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف خفض التوتر ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، مؤكداً أن هناك رغبة لدى الطرفين في تثبيت خطوط التماس وفتح قنوات تفاهم حول الأمن الحدودي في الجولان.










