موسكو
استأنفت روسيا حركة الطيران من وإلى قواعدها العسكرية في سوريا، بعد توقف دام نحو ستة أشهر.
ونقلت وكالة “بلومبرغ”، اليوم الخميس، عن مصدر مقرب من مكتب الرئاسة الروسية (الكرملين) أن موسكو أعادت تشغيل رحلاتها الجوية إلى القواعد في سوريا.
وأظهرت بيانات موقع “Flightradar24” لتتبع الرحلات الجوية تحليق طائرتين روسيتين على الأقل إلى قاعدة حميميم في اللاذقية.
وحلقت الطائرة الأولى، وهي طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الروسي، من ليبيا إلى اللاذقية، ثم عادت إلى موسكو في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
بينما وصلت الطائرة الثانية، وهي طائرة شحن ثقيلة، إلى مطار حميميم ثلاث مرات منذ الرابع والعشرين من أكتوبر الجاري، وكانت آخر رحلة لها يوم أمس الأربعاء، وفق ما أفادت به “بلومبرغ”.
وأكدت الوكالة أن موسكو اعتمدت على قواعدها في ليبيا لتوسيع نطاق نفوذها العسكري في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى أن القاعدة الجوية في حميميم تمثل مركزاً لوجستياً رئيسياً لعمليات روسيا في أجزاء واسعة من القارة الأفريقية.
اقرأ أيضاً: أحمد الشرع في موسكو: مرحلة جديدة للعلاقات السورية – الروسية
وأشارت “بلومبرغ”، إلى أن موسكو تحتفظ بميناء طرطوس الذي يعد موطئ قدمها البحري الوحيد في البحر الأبيض المتوسط.
ولم ترد وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الروسية ولا وزارة الإعلام السورية على طلبات التعليق من الوكالة، إلا أن “بلومبرغ” اعتبرت أن فقدان أي من القاعدتين الروسيتين في سوريا سيشكل انتكاسة استراتيجية كبيرة للكرملين.
وتملك روسيا ثلاث قواعد رئيسية في سوريا؛ الأولى جوية وهي قاعدة حميميم الواقعة في محافظة اللاذقية غربي البلاد، والثانية بحرية تقع في ميناء طرطوس على البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى قاعدة جوية ثالثة في مطار القامشلي بريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
ويوم الثلاثاء الماضي، أجرى وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف محادثات مع وزير الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية مرهف أبو قصرة بالعاصمة الروسية موسكو.
وكانت قد قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن بيلوسوف بحث مع أبو قصرة، “التطبيق العملي لمجالات التعاون الثنائي الواعدة”.
وأضافت، أن “اللقاء جاء بعد المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ما يعكس فعالية التنسيق المستمر بين القيادتين السياسيتين والوزارتين العكسريتين”.
وأشارت، إلى أن “أبو قصرة أكد أن مجالات التعاون بين سوريا وروسيا تحظى بأهمية بالغة، وتشهد حالياً تطوراً ملحوظاً في العلاقات”.









