بيروت
مثل الفنان اللبناني فضل شاكر، اليوم الأربعاء، أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي بلال الضناوي، ضمن جلسة مخصصة للنظر في الدعوى المقامة ضده من قبل الشيخ هلال حمود، إمام مسجد القدس وأحد مسؤولي “حزب الله”، على خلفية اتهامات تتعلق بتأليف عصابة مسلّحة ومحاولة القتل وإطلاق النار، تعود وقائعها إلى مايو/ أيار 2013.
واقتصرت جلسة اليوم على تلاوة بيان الادعاء وسماع أقوال فضل شاكر حول ما إذا كانت لديه طلبات قانونية أو توكيل رسمي لمحامٍ يمثله، وتُصنَّف هذه القضية كـ جناية مدنية لأنها مقدّمة من شخصٍ مدني، ولا علاقة لها بالأحكام الغيابية التي صدرت عن المحكمة العسكرية في وقتٍ سابق.
وكان فضل شاكر قد سلّم نفسه لاستخبارات الجيش اللبناني في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بعد سنوات من صدور أحكام غيابية بحقه على خلفية أحداث عبرا 2013.
ووفق القانون اللبناني، تُعتبر تلك الأحكام الغيابية ساقطة قانونياً بعد تسليم شاكر نفسه، ما يستوجب إعادة محاكمته من جديد.
أما تفاصيل الدعوى الحالية، فتعود إلى شكوى تقدّم بها الشيخ حمود، قال فيها إن مسلّحين أطلقوا النار عليه أثناء تواجده في منزل عائلته قرب مسجد بلال بن رباح في منطقة عبرا، مدّعياً أن فضل شاكر هدده حينها عبر مكبّرات الصوت بمغادرة المنزل تحت التهديد بإحراق المبنى.
لكن التحقيقات الأولية التي أجرتها الضابطة العدلية وُصفت بأنها تفتقر إلى الأدلة الكافية، إذ لم يُعثر على آثار إطلاق نار أو تسجيلات كاميرات مراقبة تدعم رواية المدعي.
في المقابل، لا يزال الملف العسكري لفضل شاكر قيد الدراسة من قبل مفوض المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، تمهيداً لعرضه على رئيس المحكمة العميد وسيم فياض.
وتشمل التهم الموجهة إلى فضل شاكر، الانتماء إلى مجموعة مسلحة، وتمويلها، والقتال ضد الجيش اللبناني، وتبييض الأموال، والإساءة إلى دولة عربية شقيقة.
يُذكر أن المحكمة العسكرية كانت قد برّأت شاكر عام 2018 من تهمة قتل جنود لبنانيين في معركة عبرا، فيما صدرت بحقه عام 2020 أحكام غيابية بالسجن 22 عاماً. ومع إعادة فتح الملفات بعد تسليمه نفسه، سيُعاد النظر في القضايا كافة، على أن تكون الأحكام الجديدة قابلة للاستئناف والتمييز.










