الرياض
تتجه الناقلة “بيتاليدي” التي ترفع علم ليبيريا نحو السواحل السورية، وهي محمّلة بنحو مليون و71 ألف برميل من النفط الخام السعودي.
ووفق بيانات حديثة اطّلعت عليها منصة “الطاقة“، جرى تحميل الناقلة بخام الحوت من الخفجي (حقل نفط على الحدود السعودية – الكويتية)، قبل أن تتوقف في ميناء رأس تنورة السعودي لتزويدها بمكثفات حقل الخف، من أجل مزجها مع الخام الأساسي لتلبية المواصفات الفنية المطلوبة لتشغيل مصفاة بانياس السورية.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية وبيانات تتبع السفن أن الناقلة تتجه نحو سوريا عبر طريق رأس الرجاء الصالح حول قارة أفريقيا، متجنّبةً العبور من البحر الأحمر رغم قرب المسافة.
وأوضحت مصادر مطلعة لمنصة ”الطاقة” أن اختيار هذا المسار الطويل يعود إلى عاملين رئيسيين، الأول امتلاء خزانات النفط في سوريا، ما يجعل من الضروري تأجيل موعد وصول الشحنة إلى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل حين تتوافر سعة تخزينية جديدة.
أما السبب الثاني، فهو ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر نتيجة استمرار هجمات “الحوثيين” ضد السفن التجارية، وهو ما دفع الشركات المشغّلة إلى اختيار المسار الأطول والأكثر أماناً.
كما أشارت المصادر إلى أن الأنواع النفطية المطابقة لمواصفات المصافي السورية غير متوفرة في ميناء ينبع السعودي، ما استدعى تحميل الشحنة من الخليج بدلاً من البحر الأحمر.
وفي الـ11 من أيلول/ سبتمبر الماضي، أبرمت وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية، مذكرة تفاهم مع صندوق التنمية السعودي للحصول على منحة نفطية مقدمة لسوريا.
اقرأ أيضاً: كيف تنعكس عودة النفط السوري إلى الأسواق العالمية؟
وقالت وزارة الطاقة، إن الكمية التي من المقرر أن يقدمها صندوق التنمية السعودي بموجب مذكرة التفاهم ستبلغ 1.65 مليون برميل من النفط الخام، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
ومطلع سبتمبر الماضي، أعلنت إدارة شركة مصفاة بانياس التابعة لوزارة الطاقة، تسلمها مجموعة من المعدات النوعية الحديثة ضمن مشروع استراتيجي يعد الأكثر أهمية منذ تأسيس المصفاة بريف محافظة طرطوس غربي البلاد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكرت “سانا”، أن المشروع يهدف إلى تحديث بعض التجهيزات القائمة، بما يعزز استمرارية العمل الآمن، ويضمن إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وكان قد قال مدير عام شركة مصفاة بانياس إبراهيم مسلم، إن المعدات الجديدة ستسهم في استبدال أجسام المفاعلات الأربعة في وحدة التحسين ووشائع الأفران بجسم موحد يضم جميع أجسام المفاعلات الأربعة، إضافة إلى توريد الملحقات والمكونات الداخلية الخاصة بالمفاعلات ووشائع الأفران ومولد البخار.
وأضاف مسلم، أن المشروع يعتبر استراتيجياً بالغ الأهمية، نظراً لاحتمالية خروج المعدات الحالية من الخدمة في أي لحظة، لافتاً إلى أنه تم تجهيز المكونات البديلة لتكون جاهزة للتبديل خلال العمرة الشاملة للمصفاة المقررة العام المقبل، بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.
من جانبه، أكد مدير الدراسات والمشاريع في مصفاة بانياس ورئيس لجنة الإشراف على المشروع جواد عبد اللطيف، أن أهمية المشروع تكمن في استبدال الأجزاء التالفة والمعدات التي يمكن أن تتوقف عن العمل في أي وقت، ما يضمن استمرارية إنتاج البنزين وفق احتياجات السوق المحلية.
وأوضح عبد اللطيف، أن المعدات الحالية في مصفاة بانياس والتي سيتم استبدالها موجودة منذ عام 1980، وقد اقتصرت عمليات الصيانة السابقة على بعض المكونات الداخلية فقط.










