دمشق
أعلنت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الجمعة، عن إصدار قرار يقضي بإلغاء ملاحقات قضائية شملت أكثر من 287 ألف قضية، تضمنت 68 جريمة مختلفة.
وقالت الوزارة، إن القرار يأتي في إطار معالجة الآثار المترتبة على القرارات الاستثنائية التي قيدت حركة المواطنين خلال فترة حكم النظام المخلوع.
وأوضحت، أن الإلغاء شمل النشرات الشرطية ومذكرات البحث الصادرة عن القضاء العسكري في تلك الفترة، مما يؤدي إلى وقف الملاحقات القضائية وإجراءات منع السفر المرتبطة بها.
وأكد مسؤول الاتصال الحكومي في وزارة العدل، محمد سامر العبد، أن هذا القرار جاء بعد انتهاء عمل اللجان القضائية المختصة في محاكم الإرهاب وبدء العمل في محاكم القضاء العسكري، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار إلى أنه جرى تشكيل لجان متخصصة درست القضايا المطروحة، وقدمت اقتراحاتها التي عُرضت على مجلس القضاء الأعلى وصودق عليها.
وذكرت وكالة “سانا”، أن القضايا التي شملها الإلغاء تتعلق بجرائم متعددة مثل التظاهر، مزاولة مهنة الصرافة، تسهيل الفرار، حيازة السلاح، والاتجار بالسلع المدعومة.
ولفتت إلى أن وزارة العدل استثنت من القرار القضايا التي تشكل جنايات خطيرة وتتعلق بحقوق شخصية، والتي ستخضع لمراجعة وفق الأصول القانونية النافذة.
واعتبرت وزارة العدل أن هذا القرار يمثل نقلة نوعية في مسيرة الإصلاح القضائي، إذ يسهم في إزالة العقبات أمام آلاف المواطنين وإعادة ترتيب أوضاعهم القانونية، كما يندرج في سياق الجهود المستمرة لمعالجة الملفات المعقدة وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.
وأمس الخميس، نفت وزارة العدل صحة ما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي حول صدور أحكام بالإعدام بحق عدد من المسؤولين في النظام، مؤكدة أن الأسماء المتداولة لا تزال قيد التحقيق والمحاكمة ولم يصدر بحقها أي حكم قضائي حتى تاريخه.
وأوضح المكتب الإعلامي في الوزارة في تصريح لوكالة “سانا”، أن ما تم تداوله من معلومات لا يستند إلى أي مصدر رسمي، داعياً إلى تحري الدقة والموضوعية في نقل الأخبار القضائية والاعتماد حصراً على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وكانت الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تضمنت أسماء كل من أحمد بدر الدين حسون (مفتي الجمهورية سابقاً)، وإبراهيم حويجة (رئيس فرع المخابرات الجوية سابقاً)، ومحمد الشعار (وزير الداخلية سابقاً)، وعاطف نجيب (رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً).
وذكّرت الوزارة بأن النائب العام في سوريا، القاضي المستشار حسان التربة، كان قد أعلن في 30 تموز/ يوليو الماضي، عن تحريك دعوى الحق العام بحق هؤلاء المسؤولين، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، في إطار تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.










