الحسكة
قالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إن الإدارة التي تتولى شؤون المنطقة هي تشاركية بين مختلف المكونات، وليست إدارة كردية كما يُروّج لها.
وأوضحت أن وجود الكرد في بعض مؤسسات المناطق العربية مثل الرقة ودير الزور يقتصر على تقديم الدعم والاستشارات، في حين أن إدارة تلك المناطق يتولاها أبناؤها بشكل مباشر.
وأضافت، أن ما يسعى إليه الكرد اليوم لا يتمثل في إقامة دولة مستقلة داخل سوريا، وإنما في الحصول على حقوقهم ضمن، وتثبيت تلك الحقوق في الدستور بما يضمن التعلم باللغة الأم، والحفاظ على الوجود التاريخي والاعتراف به، فضلاً عن ضمان حق المشاركة في الحياة السياسية وتأسيس الأحزاب.
وأشارت خلال بودكاست أجرته معها منصة “العربي بلس”، إلى أنه بعد توقيع اتفاقية آذار/ مارس الماضي، كان من المفترض عقد عدة لقاءات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية لبحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق، إلا أن ذلك لم يتحقق في حينه.
ولفتت إلى أن ضغوطاً أميركية دفعت باتجاه عقد لقاء مباشر، وهو ما جرى بالفعل في العاصمة السورية دمشق، بين وفد الإدارة الذاتية ومسؤولين في الحكومة الانتقالية.
وكشفت أن اللقاء حينها تناول العديد من الملفات، من بينها فتح المعابر وعودة المؤسسات الحكومية، إضافة إلى مسألة دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في الجيش، مؤكدة أن النقاشات شهدت نوعاً من التوافق بين الطرفين.
غير أن المباحثات تعثرت عند الوصول إلى ملف محافظة دير الزور، حيث طلبت الحكومة الانتقالية تسليم المحافظة بشكل كامل، في وقت كان النقاش يدور أساساً حول الاندماج لا التسليم، وفق ما ذكرته الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية.
وفي الـ21 من أيلول/ سبتمبر الماضي، أكدت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أن “اللامركزية تعتبر خياراً ضرورياً في سوريا خاصةً خلال المرحلة الانتقالية”.
وكانت قد قالت خلال مقابلة مع مجلة “المجلة”، إن “اللامركزية وسيلة لتجاوز إرث النظام السابق الذي همّش الهويات المحلية، وهي ضمانة حقيقية لوحدة البلاد وحماية حقوق السوريين بمختلف مكوناتهم”.
وأضافت، أن هناك الكثير من البنود الإشكالية في اتفاق العاشر من آذار/ مارس الماضي، بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة الانتقالية، وتم الاتفاق خلال اللقاءات على وضع جدول زمني كي تجتمع اللجان، التي تناقش كل الأمور”.
وذكرت، أن “وجهة نظر الحكومة الانتقالية بالنسبة للنقاط التي تم طرحها لا تزال غير واضحة”، مشيرةً إلى أن “النقاط الخلافية تتمثل في كيفية اندماج قسد في الجيش ومستقبل العلاقة بين الطرفين، ومستقبل الإدارة الذاتية، أو طبيعة النظام السياسي السوري، والعلاقة بين المركزية واللامركزية”.
ولفتت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، إلى أنه “يمكن أن يتسلم أحد من قوات سوريا الديموقراطية رئاسة الأركان في الجيش السوري، ونحن منفتحون على ذلك وحدثناهم بهذه الأمور، لكن حتى الآن لم نحصل على جواب”، كاشفةً عن “مقترحات سورية ودولية تقضي بتولي القائد العام لقسد الجنرال مظلوم عبدي أو أحد الضباط منصب وزير الدفاع أو رئيس الأركان”.










